
جريدة احداث الساعة 24 // محمد الحافظي
في واحدة من أكثر مباريات ثمن نهائي كأس العالم 2026 إثارة، ودّع المنتخب المصري البطولة مرفوع الرأس بعد خسارته أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2، في مواجهة درامية ظلّ فيها “الفراعنة” قريبين من تحقيق إنجاز تاريخي قبل أن تقلب الأرجنتين الطاولة في الدقائق الأخيرة. المباراة أُقيمت في أتلانتا، وانتهت بتأهل حامل اللقب إلى ربع النهائي.
دخل المنتخب المصري اللقاء بشجاعة كبيرة، دون خوف من أسماء الأرجنتين الكبيرة. ونجح في مباغتة بطل العالم بهدف مبكر حمل توقيع ياسر إبراهيم، بعد كرة عرضية استغلها برأسية قوية، ليمنح مصر أفضلية معنوية واضحة. وواصل المنتخب المصري تنظيمه الدفاعي واعتماده على التحولات السريعة، بينما ظهر المنتخب الأرجنتيني مرتبكاً أمام صلابة الدفاع المصري وحماس لاعبيه.
ورغم محاولات الأرجنتين للعودة، ظلّ المنتخب المصري محافظاً على تقدمه، بل عزز النتيجة بهدف ثانٍ جعل الحلم يقترب أكثر من أي وقت مضى. لكن خبرة الأرجنتين، وهدوء لاعبيها في اللحظات الحاسمة، كانا العامل الفاصل في نهاية اللقاء. فقد سجّل حامل اللقب ثلاثة أهداف متأخرة، بينها هدف الفوز في الوقت بدل الضائع عن طريق إنزو فرنانديز بعد تمريرة من لاوتارو مارتينيز، ليخطف المنتخب الأرجنتيني بطاقة التأهل بطريقة قاسية على المصريين.
من الناحية الفنية، قدّم المنتخب المصري مباراة كبيرة على مستوى الانضباط الدفاعي والضغط في مناطق محددة، ونجح لفترات طويلة في إبعاد الخطر عن مرماه. كما أظهر اللاعبون روحاً قتالية عالية أمام منتخب يملك خبرة كبيرة في مثل هذه المواعيد. في المقابل، استفادت الأرجنتين من قوة دكة البدلاء، ومن شخصية البطل التي تظهر عادة في اللحظات الصعبة.
ورغم الإقصاء، خرجت مصر بصورة مشرفة. فقد أجبرت الأرجنتين على القتال حتى الثواني الأخيرة، وأثبتت أن الكرة المصرية قادرة على مقارعة الكبار عندما يتوفر التنظيم، التركيز، والشجاعة. أما الأرجنتين، فواصلت رحلة الدفاع عن لقبها، لكنها تلقت إنذاراً واضحاً بأن الطريق نحو النهائي لن يكون سهلاً.
خلاصة المباراة: مصر كانت قريبة من كتابة صفحة تاريخية، لكن الأرجنتين عادت بخبرة الأبطال وحسمت التأهل في الوقت القاتل.
زر الذهاب إلى الأعلى