الاقتصادالرئيسيةالسياسية

حزب الاستقلال يوسع رهانه على الشباب.. بركة يدعو إلى تحويل “ميثاق 11 يناير” إلى ممارسة سياسية

جريدة احداث الساعة 24 // عادل الساحلي 

في خطوة تعكس توجه حزب الاستقلال نحو توسيع قاعدة انخراط الشباب استعدادا للاستحقاقات السياسية المقبلة، احتضنت الرباط، الأحد، حفل استقبال الفوج الثاني من المنخرطين الجدد بالأكاديمية الاستقلالية للشباب، بحضور الأمين العام للحزب نزار بركة وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية، يتقدمهم نعيمة بن يحيى، إلى جانب مئات الشباب الوافدين على التنظيم.

ولم يكن اللقاء مجرد نشاط تنظيمي لاستقبال منخرطين جدد، بل شكل مناسبة وجه من خلالها الأمين العام رسائل سياسية مباشرة إلى الأجيال الصاعدة، دعا فيها إلى استعادة الثقة في العمل الحزبي، مؤكدا أن الإصلاح لا يتحقق عبر الاكتفاء بانتقاد المؤسسات، وإنما بالمشاركة في تدبيرها والمساهمة في صناعة القرار.

وأكد بركة أن الرهان على الشباب أصبح خيارا استراتيجيا داخل حزب الاستقلال، مبرزا أن هذا التوجه لم يبدأ مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بل انطلق منذ إطلاق “ميثاق 11 يناير للشباب”، الذي قدمه الحزب باعتباره وثيقة مرجعية تروم إشراك الشباب في بلورة الرؤية السياسية وفتح قنوات للحوار مع مختلف فئاتهم.

واعتبر أن هذا الميثاق أسس لمرحلة جديدة في علاقة الحزب بالشباب، قبل أن تتعزز هذه الدينامية بإحداث الأكاديمية الاستقلالية للشباب، التي تراهن على التكوين والتأطير وإعداد كفاءات قادرة على تحمل المسؤوليات داخل الحزب والمؤسسات المنتخبة.

وفي معرض حديثه، انتقد بركة الخطابات التي تدفع الشباب إلى الابتعاد عن السياسة، معتبرا أن العزوف لا يساهم في تغيير الأوضاع، بل يفسح المجال لاستمرار الاختلالات، بينما تظل المشاركة السياسية السبيل الديمقراطي للتأثير في السياسات العمومية والدفاع عن مصالح المواطنين.

كما دعا المنخرطين الجدد إلى الانخراط في الأوراش الكبرى التي يعرفها المغرب، من خلال تقديم مبادرات وأفكار تستجيب للتحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، مشددا على أن الحزب يعول على الطاقات الشابة لتطوير أدائه وتجديد نخبته.

وفي استعراضه لأولويات المرحلة، جدد الأمين العام التأكيد على الالتزامات السياسية التي أعلنها المجلس الوطني للحزب، وفي مقدمتها حماية الأسرة المغربية، والدفاع عن القدرة الشرائية، ومحاربة الريع والفساد، وتحسين أداء المرافق العمومية، وتعزيز السيادة الوطنية في مختلف أبعادها الاقتصادية والغذائية والرقمية.

كما أعلن قرب انعقاد المؤتمر الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، معتبرا أن هذه المحطة ستشكل فرصة لتجديد الهياكل الشبابية وضخ دماء جديدة في التنظيم، بما ينسجم مع توجه الحزب نحو منح الشباب أدوارا أكبر داخل مؤسساته.

ويأتي هذا النشاط في سياق يشهد فيه المشهد الحزبي حراكا متزايدا لاستقطاب الكفاءات الشابة، في أفق الاستعداد للمواعيد الانتخابية المقبلة، وسط تنافس متصاعد بين الأحزاب على تجديد نخبها وتعزيز حضورها داخل الفضاءات الشبابية.

واختتم بركة اللقاء بالتأكيد على أن الحزب يتطلع إلى أن يكون الشباب شريكا في إعداد برامجه الانتخابية وصياغة تصوراته المستقبلية، معتبرا أن الاستثمار في الرأسمال البشري يظل أحد المفاتيح الأساسية لتعزيز مكانة الحزب ومواكبة التحولات التي يعرفها المغرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى