
جريدة احداث الساعة 24// هشام ضنامي
تشهد الساحة المحلية في الآونة الأخيرة تناميا مقلقا لظاهرة التشويش الإعلامي والابتزاز الرقمي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث بات بعض الأشخاص يستغلون هذه الوسائط لنشر أخبار زائفة ومعطيات مغلوطة، تستهدف مؤسسات الدولة ورجال السلطة الذين يؤدون مهامهم في إطار القانون.
وفي هذا السياق، تتعرض بعض القيادات الترابية، من بينها قيادة إكلي بإقليم تارودانت، لحملات ممنهجة تقوم على بث الأكاذيب والتشهير المجاني، في محاولة يائسة للنيل من سمعة رجال سلطة مشهود لهم بالانضباط وحسن التدبير، فقط لأنهم يطبقون القانون ويرفضون الخضوع لمنطق الابتزاز أو المصالح الضيقة.
إن رجال السلطة، باعتبارهم ركيزة أساسية في تنزيل السياسات العمومية وضمان الأمن الإداري والاجتماعي، يواجهون اليوم تحديات متزايدة، ليس فقط على مستوى تدبير الشأن المحلي، بل أيضا في مواجهة حملات مغرضة تقودها حسابات معروفة بابتزازها للمسؤولين، مستغلة هامش الحرية الرقمية لتصفية حسابات شخصية أو تحصيل مكاسب غير مشروعة.
وأمام هذا الوضع، يعبر عدد من الفاعلين المحليين والمتتبعين للشأن العام عن تضامنهم المطلق مع رجال السلطة النزيهين، الذين يشتغلون في صمت وتفان لخدمة المواطنين، مؤكدين أن المساس بسمعتهم عبر الأخبار الزائفة والتشهير، لا يخدم سوى الفوضى ويضرب أسس الثقة في المؤسسات.
وفي المقابل، يطالب هؤلاء بتفعيل المساطر القانونية الجاري بها العمل في حق كل من ثبت تورطه في نشر الأكاذيب أو ممارسة الابتزاز الرقمي، حماية لهيبة الإدارة الترابية، وصونا لحقوق الأفراد والمؤسسات، وترسيخا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما يشدد المتتبعون على ضرورة التمييز بين النقد البناء، الذي يعتبر حقا مشروعا ويساهم في تصحيح الاختلالات، وبين حملات التشهير والافتراء التي تُدار بمنطق الابتزاز وتضليل الرأي العام، داعين إلى ترشيد استعمال وسائل التواصل الاجتماعي وربط الحرية بالمسؤولية.
ويجمع عدد من الفاعلين على أن دعم رجال السلطة الملتزمين بالقانون يشكل دعامة أساسية لاستقرار المجال الترابي وتعزيز مسار التنمية المحلية، مؤكدين أن دولة المؤسسات لا يمكن أن تستهدف عبر حملات مأجورة أو حسابات وهمية.
وفي ظل هذا الوضع، يبقى تطبيق القانون في مواجهة مروجي الأكاذيب والابتزاز الرقمي ضرورة ملحة، ليس دفاعا عن أشخاص، بل حماية للمؤسسات وصونا لهيبة الدولة، وترسيخا لثقافة المسؤولية والالتزام في الفضاء الرقمي.
زر الذهاب إلى الأعلى