
جريدة احداث الساعة 24//هشام ضنامي
شهد مهرجان النحلة، الذي احتضنته منطقة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، موجة من الانتقادات اللاذعة بسبب ما وصفه عدد من الفاعلين الإعلاميين والمهتمين بـ”سوء التنظيم” و”العبث بالتدبير”، ما أفقد هذا الحدث الثقافي والفني بريقه المنتظر، وجعل منه مناسبة محبطة لساكنة المنطقة.
ووفقًا لشهادات متطابقة، فقد تم منع عدد من المراسلين الصحفيين والمصورين من تغطية فعاليات المهرجان، في خرق واضح لمبادئ حرية الإعلام والتواصل مع الرأي العام. كما لوحظ تدخل مبالغ فيه من طرف الحراس الخاصين، الذين لم يكتفوا بضبط الأمن، بل تجاوزوا مهامهم ليتدخلوا في كل صغيرة وكبيرة، حتى في عمل الصحافيين.
الاحتكار والزبونية كانت أيضًا من أبرز المظاهر السلبية، إذ تم رصد سيطرة بعض الجهات أو الأشخاص على مفاصل التنظيم، مما أفرز نوعًا من الإقصاء والارتجال، وخلق جوًا من التوتر وعدم الرضا، سواء لدى الإعلاميين أو لدى الجمهور.
ورغم مشاركة أسماء فنية ، فإن الجماهير البرنوصية عبرت عن عزوفها وعدم رضاها عن مستوى البرمجة والتنظيم، ما يُنذر بتراجع كبير في ثقة المواطنين بمثل هذه المبادرات مستقبلاً.
هذا، وقد وُجهت انتقادات مباشرة لرئيس جماعة سيدي البرنوصي، سعيد صبري، باعتباره المسؤول الأول عن الإشراف العام على التظاهرة، حيث حمله العديدون مسؤولية هذا “الإخفاق”، داعين إلى فتح تحقيق ومحاسبة المتسببين في هذه الانتكاسة التنظيمية.
يُذكر أن مهرجان النحلة كان يُفترض أن يكون مناسبة للاحتفاء بالتراث والفن المحليين، لكنه تحوّل، بحسب متابعين، إلى نموذج صارخ لما يجب تجنبه مستقبلاً من حيث التسيير والتنظيم والعلاقة مع الإعلام.
زر الذهاب إلى الأعلى