
مصطفى الورضي // جريدة أحداث الساعة 24.
يدخل المغرب عام 2025 على وقع تغييرات اقتصادية واجتماعية تمس صميم الحياة اليومية للمواطنين، في ظل قرارات مالية جديدة أثارت جدلاً واسعاً. فالزيادات المعلنة في أسعار بعض المنتجات، إلى جانب فرض ضرائب جديدة على أرباح معينة، تمثل جزءاً من استراتيجية الحكومة لتحسين القدرة الشرائية وتعزيز الموارد المالية للدولة.
تستند هذه القرارات إلى قانون المالية لعام 2025 الذي يهدف إلى تحقيق توازن بين دعم الاقتصاد الوطني وضمان استدامة مالية. وتشمل هذه الإجراءات تخصيص موارد لدعم القطاعات الاجتماعية، مثل الصحة والتعليم، عبر تعزيز الاستثمارات العامة، مع التزام الحكومة بتقليص الفوارق الاجتماعية.
من ناحية أخرى، تواجه هذه التدابير انتقادات من بعض الخبراء الاقتصاديين الذين يحذرون من آثارها السلبية على الطبقات المتوسطة والفقيرة. فتقلبات الأسواق العالمية وزيادة الأعباء الضريبية قد تؤدي، بحسبهم، إلى تآكل القدرة الشرائية، ما يستدعي تبني سياسات موازية لحماية الفئات الهشة.
في المقابل، يرى المدافعون عن هذه السياسات أنها ضرورة لمواجهة تحديات اقتصادية داخلية وخارجية، خاصة مع التغيرات المناخية واضطرابات سلاسل التوريد العالمية. وتؤكد الحكومة أن هذه الإجراءات، رغم صعوبتها، ستثمر على المدى البعيد، من خلال تحسين الخدمات العامة وخلق فرص عمل جديدة.
يبقى السؤال مطروحاً حول مدى قدرة هذه القرارات على تحقيق أهدافها دون الإضرار بالتوازن الاجتماعي. ومع تفاؤل البعض بإمكانات الإصلاح، فإن الترقب والقلق يسودان الأوساط الشعبية، في انتظار نتائج ملموسة تعكس وعود الحكومة على أرض الواقع.
زر الذهاب إلى الأعلى