
جريدة احداث الساعة 24// ع/خ
تعيش مدينة تارودانت على وقع أزمة غير مسبوقة، حيث تسببت الزيادات المفاجئة في فواتير الكهرباء في موجة من الاستياء والغضب الشعبي، في وقت يكافح فيه المواطنون للتكيف مع تحديات المعيشة المتزايدة.
صدمة الفواتير:
“لم أصدق عيني عندما رأيت المبلغ”، هكذا عبر السيد أحمد، أحد سكان حي أولاد برحيل، عن صدمته من قيمة فاتورة الكهرباء التي تسلمها الشهر الماضي. هذه الحالة ليست فردية، بل تعكس معاناة جماعية يعيشها سكان الإقليم منذ تولي شركة “سوس ماسة” متعددة الخدمات مسؤولية تدبير قطاع الكهرباء.
تساؤلات بلا إجابات:
الأمر المثير للقلق ليس فقط في حجم الزيادة، بل في غياب الشفافية والتواصل مع المواطنين. فمنذ انتقال تدبير القطاع إلى الشركة الجديدة، لم يتلق السكان أي توضيحات حول آلية احتساب الفواتير أو أسباب هذه الزيادات الحادة. يقول محمد، صاحب متجر صغير: “نحن نطالب بتفسير واضح. كيف يمكن أن تتضاعف الفاتورة دون أي تغيير في نمط استهلاكنا؟”
تداعيات اجتماعية واقتصادية:
لم تقتصر تداعيات هذه الأزمة على الجانب المادي فحسب، بل امتدت لتشمل النسيج الاجتماعي للمدينة. فالعديد من الأسر باتت تواجه خيارات صعبة بين سداد فواتير الكهرباء أو تلبية احتياجات أساسية أخرى. وفي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عموماً، تشكل هذه الزيادات عبئاً إضافياً يثقل كاهل المواطنين.
تحركات شعبية ومطالب ملحة:
تشهد المدينة حراكاً شعبياً متصاعداً للمطالبة بحلول عاجلة. وقد تقدم العشرات من المواطنين بشكايات رسمية إلى مكتب الشركة في أولاد برحيل، مطالبين بمراجعة الفواتير وإعادة النظر في طريقة الاحتساب. كما تعالت أصوات تطالب بتدخل السلطات المحلية والجهات الوصية لحماية حقوق المستهلكين.
مطالب بالتحقيق والمحاسبة:
يطالب نشطاء محليون وممثلو المجتمع المدني بفتح تحقيق شامل في ملابسات هذه الزيادات، والتحقق من مدى التزام الشركة بدفتر التحملات وشروط العقد المبرم. كما يشددون على ضرورة إيجاد آليات رقابة فعالة تضمن الشفافية والعدالة في تسعير خدمات الكهرباء.
تبقى أزمة فواتير الكهرباء في تارودانت مؤشراً على تحديات أعمق تتعلق بالحكامة المحلية وحماية حقوق المستهلك. وفي انتظار حلول جذرية، يواصل المواطنون نضالهم اليومي للتكيف مع واقع اقتصادي متأزم، آملين في استجابة سريعة من المسؤولين تضع حداً لمعاناتهم المتفاقمة.
زر الذهاب إلى الأعلى