
الرباط – أحداث الساعة 24- محمد الحافظي.
تُوّج المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة بطلاً لإفريقيا للمرة الرابعة توالياً، عقب تفوقه على منتخب أنغولا في نهائي نسخة «المغرب 2026».
واحتضنت القاعة المغطاة بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط المباراة، وسط حضور جماهيري كبير ومساندة قوية للعناصر الوطنية.
ودخل «أسود القاعة» النهائي بطموح تأكيد زعامتهم القارية، في مواجهة منتخب أنغولي يتميز بقوته البدنية وسرعة انتقاله إلى الهجوم.

وعرفت المباراة صراعاً تكتيكياً قوياً، حاول خلاله المنتخب الأنغولي تضييق المساحات والإعتماد على المرتدات لمباغتة الدفاع المغربي.
في المقابل، فرض المنتخب الوطني أسلوبه القائم على الإستحواذ وتدوير الكرة والضغط الجماعي، مع استغلال المهارات الفردية للاعبيه.
وأظهرت العناصر الوطنية هدوءاً كبيراً في التعامل مع فترات اللقاء، مستفيدة من خبرتها في المباريات النهائية ودعم الجماهير المغربية.
وكان المنتخب المغربي قد قدم مساراً مثالياً، بدأه بالفوز على الجزائر بأربعة أهداف نظيفة، ثم اكتساح زامبيا بسباعية دون ر

وواصل المنتخب تألقه بالفوز على ليبيا بستة أهداف نظيفة، قبل أن يتجاوز مصر في نصف النهائي بالنتيجة نفسها.
وسجل أبناء المدرب هشام الدكيك 23 هدفاً قبل النهائي، من دون استقبال أي هدف، في حصيلة تعكس التوازن بين الدفاع والهجوم.
ويعود هذا النجاح إلى الاستقرار التقني والإنضباط التكتيكي، إضافة إلى العمل المتواصل الذي قام به الطاقم الوطني خلال السنوات الأخيرة.
كما نجح هشام الدكيك في بناء مجموعة متماسكة تجمع بين خبرة سفيان المسرار وموهبة عدد من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق.
ويحمل التتويج الرابع قيمة تاريخية، بعدما حافظ المغرب على اللقب الذي أحرزه في نسخ 2016 و2020 و2024.
وبذلك أصبح المنتخب المغربي الأكثر تتويجاً بالبطولة، متقدماً على مصر التي أحرزت اللقب ثلاث مرات.
ويؤكد هذا الإنجاز أن الفوتسال المغربي لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل أصبح مشروعاً رياضياً يقوم على التكوين والإستمرارية.
كما يعكس التتويج تطور البطولة الوطنية والإهتمام المتزايد باللعبة، إلى جانب توفير ظروف إحترافية للمنتخب المغربي.
وبهذا اللقب، رسّخ «أسود القاعة» سيطرتهم على القارة، ورفعوا سقف الطموح نحو المنافسة على الألقاب العالمية.
إنه إنجاز جديد للرياضة المغربية، يؤكد أن التخطيط والإستقرار والعمل القاعدي تشكل مفاتيح صناعة أبطال قادرين على رفع الراية الوطنية.



