الرئيسيةالرياضية

انتهت مغامرة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 عند محطة ربع النهائي،

جريدة احداث الساعة 24 // محمد الحافظي

 عقب خسارته أمام المنتخب الفرنسي بهدفين دون مقابل، في المواجهة التي احتضنها ملعب بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية. وبهذا الفوز، حجز «الديوك» أولى بطاقات العبور إلى المربع الذهبي، بينما ودّع «أسود الأطلس» البطولة بعد مسار جديد أكد مكانتهم بين كبار كرة القدم العالمية.

دخل المنتخب الفرنسي المباراة بقوة، وفرض سيطرته على الكرة منذ الدقائق الأولى، مستفيداً من سرعة لاعبيه وتحركاتهم على الأطراف وفي عمق الدفاع المغربي. وفي الدقيقة 28، تألق الحارس ياسين بونو بعدما تصدى لضربة جزاء نفذها قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، ليحافظ على آمال المغرب ويؤجل تقدم فرنسا. كما وقفت العارضة إلى جانب المنتخب المغربي، عندما ردت تسديدة قوية للظهير لوكاس ديني قبيل نهاية الشوط الأول.

ورغم الصمود الدفاعي المغربي خلال الشوط الأول، واصل المنتخب الفرنسي ضغطه بعد الاستراحة، إلى أن نجح مبابي في افتتاح التسجيل عند الدقيقة الستين، بعدما وجد المساحة المناسبة ووضع الكرة بعيداً عن متناول بونو. ولم تمضِ سوى ست دقائق حتى ضاعف عثمان ديمبيلي النتيجة، مستفيداً من تمريرة مبابي، ليمنح فرنسا أفضلية مريحة ويصعّب مهمة العودة على العناصر المغربية.

وحاول المنتخب المغربي التحرك بحثاً عن تقليص الفارق، غير أن هجماته افتقدت السرعة والنجاعة، في ظل التنظيم المحكم للدفاع الفرنسي وصعوبة الخروج بالكرة من مناطق الضغط. كما بدا أن المجهود الكبير الذي بذله اللاعبون خلال المباريات السابقة أثر في قدرتهم على مجاراة الإيقاع الفرنسي، خصوصاً في وسط الميدان والانتقال السريع نحو الهجوم. وأقر المدرب المغربي محمد وهبي بعد المباراة بأن فرنسا كانت الطرف الأقوى وصاحبة الفرص الأخطر، مؤكداً في الوقت نفسه أن لاعبيه قدموا كل ما لديهم وينبغي أن يغادروا البطولة مرفوعي الرأس.

وعلى الرغم من مرارة الإقصاء، يظل بلوغ ربع النهائي إنجازاً مهماً للمنتخب المغربي، الذي واصل تأكيد حضوره القوي في المسابقات العالمية بعدما بلغ نصف نهائي مونديال قطر 2022. كما أظهر «أسود الأطلس» خلال البطولة قدرة كبيرة على مواجهة منتخبات قوية، قبل أن يصطدموا بمنتخب فرنسي أكثر خبرة وفاعلية في اللحظات الحاسمة.

أما المنتخب الفرنسي، فقد أكد مرة أخرى أنه أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب، بفضل قوته الهجومية وتوازنه الدفاعي وخبرة لاعبيه في المباريات الإقصائية. وسيخوض رفاق مبابي مباراة نصف النهائي يوم 14 يوليو أمام المتأهل من مواجهة إسبانيا وبلجيكا، بحثاً عن بلوغ المباراة النهائية للمرة الثالثة على التوالي.

في النهاية، خرج المغرب من البطولة بنتيجة مؤلمة، لكنه غادرها بصورة مشرفة، بعدما رسخ موقعه كقوة كروية قادرة على منافسة المنتخبات الكبرى. أما فرنسا، فقد حسمت المواجهة بواقعية ونجاعة، وواصلت طريقها نحو حلم إضافة نجمة عالمية جديدة إلى سجلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى