التكنولوجياالرئيسية

توقيت المغرب بين التغيير والتأثير على الحياة اليومية.

جريدة احداث الساعة 24 هشام ضنامي 

يشهد المغرب كل عام جدلًا متجددًا حول التغيير في التوقيت القانوني، وهو القرار الذي يُحدث انقسامًا واضحًا بين مؤيديه ومعارضيه. فمنذ اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم سنة 2018، باستثناء شهر رمضان، لم تتوقف النقاشات حول تأثير هذا الإجراء على الحياة اليومية للمواطنين.

هذا العام، سيتم تأخير الساعة بستين دقيقة يوم الأحد 23 فبراير 2025 عند الساعة الثالثة صباحًا، تزامنًا مع حلول شهر رمضان، وهو إجراء يهدف إلى التكيف مع متطلبات الصيام. وبعد انتهاء الشهر الفضيل، سيتم تقديم الساعة مجددًا يوم الأحد 16 مارس 2025 عند الساعة الثانية صباحًا.

ترى الحكومة أن الحفاظ على التوقيت الصيفي يساعد في تعزيز الإنتاجية الاقتصادية وتقليل الفارق الزمني مع الشركاء الأوروبيين، مما يسهل التعاملات التجارية والمالية. كما تشير بعض الدراسات إلى أن هذا الإجراء يساهم في خفض استهلاك الطاقة.

على الجانب الآخر، يشعر عدد كبير من المغاربة بالانزعاج من هذا التغيير المتكرر، خاصة التلاميذ والموظفين الذين يواجهون صعوبة في التأقلم مع اختلاف مواعيد النوم والاستيقاظ، وهو ما قد يؤثر على تركيزهم وأدائهم اليومي. إضافة إلى ذلك، يؤكد خبراء الصحة أن تغيير التوقيت قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية، مما يؤدي إلى توتر واضطرابات في النوم.

مع استمرار الجدل حول جدوى هذا القرار، يظل التساؤل مطروحًا حول إمكانية مراجعته في المستقبل، أم أن المغاربة مدعوون للتكيف مع هذه التغييرات السنوية؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى