
جريدة احداث الساعة 24//ع/خ
في خطوة تعكس تحولا بارزا في العلاقات بين أنقرة ودمشق، عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس السوري أحمد الشرع مؤتمرا صحافيا، أعلنا خلاله عن توافقات جوهرية بشأن دعم استقرار سوريا وإعادة إعمارها. أكد أردوغان خلال اللقاء أن بلاده ستعمل على دعم سوريا في نهضتها، مشددا على ضرورة رفع العقوبات الغربية التي تعيق جهود الإعمار والتنمية.
كما كشف الرئيس التركي عن اتفاق مع الإدارة السورية الانتقالية بقيادة أحمد الشرع على إنشاء منطقة خالية من الإرهاب، في إشارة إلى تنظيم داعش والفصائل الكردية التي تصنفها أنقرة كمنظمات إرهابية. وأضاف أن المباحثات تضمنت مناقشة الخطوات العسكرية المقبلة ضد المسلحين في الشمال والشرق السوري، مؤكدا استعداد تركيا لتقديم الدعم الكامل في هذه العمليات.
وفي سياق متصل، أشار أردوغان إلى أن الاستقرار في سوريا سيسرع وتيرة العودة الطوعية للاجئين السوريين، مؤكدا التزام بلاده بسياسة ثابتة تجاه وحدة الأراضي السورية، واستعدادها للتعاون مع دمشق في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
من جهته، ثمّن الرئيس السوري أحمد الشرع الموقف التركي الداعم لإنجاح المرحلة الانتقالية، مشيرا إلى أهمية هذا التعاون في تحقيق الاستقرار في سوريا. كما وجه دعوة رسمية إلى الرئيس التركي لزيارة دمشق “في أقرب فرصة”، في خطوة تعكس رغبة القيادة السورية الجديدة في توطيد العلاقات مع أنقرة والانفتاح على مسار سياسي إقليمي جديد.
هذه التطورات تأتي في وقت يشهد فيه المشهد السوري تحولات كبرى، مع جهود القيادة الانتقالية لتعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية، في سبيل إعادة بناء سوريا وإعادة ترسيخ دورها في المنطقة.
زر الذهاب إلى الأعلى