الرئيسيةالسياسية

“هشام المهاجري يعود إلى أنشطة الأصالة والمعاصرة بعد غياب ثلاث سنوات”

أحداث الساعة24// خديجة اليزيدي
بتاريخ 17\01\2025

“بعد غياب دام ثلاث سنوات، هشام المهاجري يعود إلى أنشطة حزب الأصالة والمعاصرة وسط استعدادات للاستحقاقات الانتخابية القادمة”

عاد البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، هشام المهاجري، للظهور مجددًا في الأنشطة الحزبية بعد غياب طويل دام ثلاث سنوات، وذلك بعد تجميد عضويته من المكتب السياسي للحزب، بسبب هجومه على الحكومة في مناقشة قانون المالية لعام 2023. وكان المهاجري قد أثار جدلاً كبيرًا في تلك الفترة بعدما وجه انتقادات لاذعة لأداء الحكومة، مما دفع حزب الأصالة والمعاصرة إلى اتخاذ قرار بتجميد عضويته من المكتب السياسي في خطوة أثارت ردود فعل متعددة داخل الأوساط السياسية.

 

في هذا السياق، شهدت مدينة مراكش يوم الجمعة الماضي لقاءً تواصليًا نظمته القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، جمع بين برلمانيي الحزب في جهة مراكش آسفي، بالإضافة إلى رؤساء مجالس العمالات والأقاليم ومجالس الجماعات الترابية، ورؤساء الغرف المهنية المنتمين للحزب. هذا اللقاء الذي ترأسته المنسقة الوطنية للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، كان مناسبة لتناول قضايا سياسية وتنظيمية مهمة، كما تم التطرق خلالها للتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

 

اللقاء التواصلي شهد حضور مجموعة من القياديين البارزين في الحزب، منهم محمد المهدي بنسعيد، فاطمة السعدي، سمير كودار رئيس قطب التنظيم الوطني، أحمد التويزي رئيس فريق الحزب بمجلس النواب، وطارق حنيش الأمين الجهوي للحزب في جهة مراكش-آسفي. وقد تم خلال هذا اللقاء التركيز على العديد من الملفات الحزبية التي تهم المستقبل السياسي للحزب، كما جرى إلقاء الضوء على بعض القضايا المجتمعية التي تشغل الرأي العام.

وكان أبرز ما لفت الأنظار هو ظهور هشام المهاجري في اللقاء، حيث قام بتقديم مداخلة له، وهو ما اعتبر بمثابة عودة قوية له إلى الساحة السياسية بعد فترة طويلة من التجميد. وقد تم نشر صور للمهاجري على الموقع الرسمي للحزب، حيث ظهر في عدة لقطات جمعته بكل من المنسقة الوطنية فاطمة الزهراء المنصوري، وعضو القيادة محمد المهدي بنسعيد.

وبحسب مصادر قيادية في الحزب، فإن حزب الأصالة والمعاصرة يراهن على هشام المهاجري خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وذلك بالنظر إلى شعبيته الكبيرة وقاعدة دعمه الواسعة في إقليم شيشاوة والمناطق المجاورة. ويؤكد المصدر أن قرار تجميد عضويته الذي اتخذته القيادة السابقة لم يعد له مفعول بعد انتهاء ولاية المكتب السياسي السابق، مشيرًا إلى أن المهاجري يتمتع بكامل حقوقه داخل الحزب الآن. وأضاف المصدر أن الحزب يعول على المهاجري في تقديم الإضافة الكبيرة في الانتخابات القادمة، مؤكدًا أنه لا توجد أي توترات أو خلافات بينه وبين القيادة الحالية للحزب، وهو ما تجلى بوضوح خلال اللقاء التواصلي الأخير.

إضافة إلى ذلك، لم يقتصر اللقاء على التحضير للانتخابات القادمة فقط، بل كان مناسبة أيضًا لفتح النقاش حول قضايا مجتمعية هامة، على رأسها التعديلات المرتقبة على مدونة الأسرة، وما رافقها من نقاش مجتمعي واسع. كما تم التطرق إلى عدد من الأوراش الحكومية المفتوحة، وأبرزها سبل استثمار المنجزات الحكومية للترافع عن حصيلة وزراء الحزب في الحكومة، بالإضافة إلى الاستماع لمشاكل تدبير الشأن المحلي في مختلف أقاليم المملكة، مثل أزمة الماء التي أصبحت من القضايا الملحة في بعض المناطق.

ويشار إلى أن هشام المهاجري كان قد قدم استقالته من منصب رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب في نوفمبر 2022، وذلك بعد تصريحه بأن الحزب لم يعد يريد أن يكون في هذا المنصب، وعليه فإن قرار الاستقالة جاء بناءً على مواقفه من الحزب وعدم رغبته في الاحتفاظ بهذا المنصب بعد تدهور العلاقة بينه وبين الحزب.

يُذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة كان قد قرر تجميد عضوية المهاجري في المكتب السياسي للحزب بعد مداخلته الانتقادية التي هاجم فيها الحكومة خلال جلسة التصويت على مشروع قانون المالية لعام 2023، حيث انتقد بشدة الأداء الحكومي، وهو ما دفع الوزير فوزي القجع للرد عليه بشكل حاد، متسائلًا عما إذا كانت تلك المداخلات تعبر عن قناعات شخصية أم تخضع لإملاءات خارجية.

هذا التوتر بين المهاجري والحزب أدى إلى قرار تجميد عضويته وتحويل ملفه إلى المؤسسة الحزبية المعنية بالتحكيم والأخلاقيات داخل الحزب، حيث أشار المكتب السياسي للحزب إلى أن المهاجري قد خالف المبادئ والتوجيهات التي يعتمدها الحزب في تحالفاته السياسية، وأكد في بيانه على أهمية احترام الالتزامات السياسية والدستورية.

اليوم، وبعد مرور عدة سنوات، يبدو أن المهاجري قد عاد إلى حضن الحزب من جديد، مع تجديد الوعود بالعمل معًا على تعزيز مكانة الحزب في الاستحقاقات القادمة، وهو ما يؤكد على التغيرات التي طرأت داخل الحزب بعد انتهاء ولاية المكتب السياسي السابق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى