الاقتصادالرئيسية

ميناء الداخلة الأطلسي: رهان استراتيجي لتعزيز التجارة مع إفريقيا وتقليص الاعتماد على النقل البري

ميناء الداخلة الأطلسي: رهان استراتيجي لتعزيز التجارة مع إفريقيا وتقليص الاعتماد على النقل البري

مصطفى الورضي // أحداث الساعة 24.

يعمل المغرب على تنفيذ مشروع استراتيجي طموح يتمثل في بناء ميناء الداخلة الأطلسي، وهو أحد أبرز ركائز برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015. يُرتقب أن يُحدث هذا المشروع تحولاً كبيراً في مجال التبادل التجاري بين المغرب والدول الإفريقية، مع تقديم بديل فعّال وآمن عن النقل البري للبضائع.

يشهد المشروع، الذي يُتوقع افتتاحه بحلول سنة 2028، تقدماً ملحوظاً مع وصول نسبة الإنجاز إلى أكثر من 30%. من أبرز أهداف الميناء الجديد تقليص الاعتماد على الشاحنات التي تمر عبر معبر الكركرات لنقل المنتجات نحو العمق الإفريقي، واستبدالها بسفن بحرية تربط ميناء الداخلة بموانئ إفريقية رئيسية، مثل ميناء السنغال. هذا التحول سيُخفض من تكاليف النقل بشكل كبير، حيث من المتوقع أن تبلغ تكلفة شحن الحاويات بحرًا حوالي 1500 إلى 2000 درهم، مقارنة بتكلفة النقل البري التي تصل إلى 15 ألف درهم.

يُعد ميناء الداخلة الأطلسي خطوة استراتيجية لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع القارة الإفريقية، وتحفيز التنمية في الأقاليم الجنوبية، مما سيخلق ديناميكية اقتصادية غير مسبوقة داخلياً، ويثير في الوقت ذاته مخاوف وردود فعل متباينة لدى بعض الجيران الإقليميين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى