
جريدة احداث الساعة 24//خديجة اليزيدي
تكريم الجنود المغاربة: رموز التضحية والبطولة في تحرير فرنسا
شهدت بلدية فريلان في إقليم الألزاس، نهاية الأسبوع، حفلًا مهيبًا لتكريم الجنود المغاربة الذين شاركوا ببسالة في تحرير فرنسا من الاحتلال النازي. جاء هذا الحدث إحياءً للذكرى الثمانين لتحرير المنطقة، وتقديرًا لتضحيات المحاربين المغاربة الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن قيم الحرية والإخاء.
أثبت المحاربين المغاربة في الحرب ، الذين جُنّدوا في ظروف صعبة، أثبتوا شجاعتهم في الخطوط الأمامية خلال معارك حاسمة. كانت مشاركتهم جزءًا من العمليات العسكرية الكبرى التي شملت تحرير كورسيكا، جزيرة إلبا، وصقلية، وصولًا إلى جنوب فرنسا. لاحقًا، تم إرسالهم إلى الهند الصينية بين 1948 و1954، حيث واصلوا التضحية في سبيل مهامهم العسكرية.
وتتجلى أهمية الحفل ورمزيته، والذي حضره دبلوماسيون ومسؤولون عسكريون ومدنيون، كان فرصة لتسليط الضوء على الإرث البطولي لهؤلاء الجنود. عبّر نائب القنصل المغربي في ستراسبورغ، عبد العزيز العلمي، عن فخر المغرب بأبطاله الذين ضحوا بحياتهم من أجل تحرير فرنسا، مشددًا على ضرورة نقل قصصهم إلى الأجيال الجديدة.
وأكد عمدة فريلان، جان لوي بارلييه، على شجاعة المحاربين المغاربة ودورهم في تحقيق انتصارات مفصلية. وقال: “إنهم كتبوا صفحة مشرقة في التاريخ المشترك لفرنسا والمغرب”.
وقد اشاد جان ماري سكوتون، رئيس جمعية المحاربين القدامى المغاربة في فرنسا، بالروح القتالية للمحاربين المغاربة، الذين أذهلت شجاعتهم الحلفاء وأرعبت الأعداء. وأضاف: “حرية فرنسا دين مستحق لهؤلاء الأبطال”.
وتميز الحفل بترديد نشيد الجنود المغاربة، المعروف بـ**”Chant des Tabors”**، الذي يعكس روح الصمود والتضحية. وظلت العبارة الشهيرة “زيدو لقدام” رمزًا لإصرارهم وشجاعتهم أثناء المعارك.
إن تضحيات المحاربين المغاربة لم تكن مجرد لحظة في التاريخ، بل أسست لرابط إنساني عميق بين المغرب وفرنسا. اليوم، يُشكل الاحتفاء بذكراهم فرصة لتعزيز قيم التضامن والتسامح، ولتكريم رجال أبطال صنعوا فارقًا في مسيرة الحرية والسلام.
زر الذهاب إلى الأعلى