
أزمة اليوم قلق الغد؛ صعوبة تواصل الأطفال مع الأسرة في ظل الإدمان الإفتراضي
ديوان الثقافة والفنون – من صميم المجتمع –
لجريدة أحداث الساعة 24 : بقلم دنيا هينون – سيكي عبدالهادي
السبت 29 أكتوبر 2022
أصبحنا اليوم نعاني أزمة تواصل داخل بيوتنا وخصوصا مع أطفالنا وذلك بسبب اجتياح الوسائط الإلكترونية وتطبيقاتاها الذكية للعصر لكل البيوت والأسر والفضاءات،وذلك وبسبب تقدم الطفرة الإلكترونية التي أضحت تأخذ حصة الأسد من إهتمام أولادنا،هذا التزايد المفرط في الاهتمام بالشبكة العنكبوتية الإلكترونية،خلق هوة شاغرة بين الأسرة والأطفال،بل وحتى بين أفراد الأسرة أنفسهم…
فأية تداعيات؟وما هي الحلول الممكنة لعلاج هذا الخلل الطارئ في المنظومة الأسرية والإجتماعية؟ …
لقد ساهمت ظروف ومتطلبات العولمة الحديثة في إكتساح البرمجيات والتطبيقات الذكية كافة أرجاء المعمور،سواء ما تعلق منها بالخدمات،أو ما يرتبط منها بخدمة الناشئة في مجال التسلية وتمضية الوقت،أو ما هو مرتبط بخدمات التعليم والبحث العلمي،لكن الخطر يكمن في إدمان الأطفال على التطبيقات المتعلقة باللعب والتسلية وتمضية الوقت الثالث،وهنا يكمن الخطر،وهنا وقع الإنغماس المميت في عوالم إفتراضية،فصلت الأطفال عن العوالم الحقيقية والواقعية وأنتجت لنا جيلا ذكيا على الحاسوب وضمن العهوالم الإفتراضية،لكنه في الوقع يفتقد للمهارات الحياتية،ويتسم بالغباء،ناهيك عن الفراغ الروحي والجفاف العاطفي بسبب القطيعة وعدم التواصل مع الأسرة ومع المحيط الإجتماعي، بل أصبحنا نشهد إدمانا حاصلا حتى من طرف بعض الأهالي وهنا نقول على أن الأسرة يجب أن تحسم في هذا الأمر بحيث يجب أن تعود لمكانتها التواصلية التوجيهية،ولدورها الرئيسي الذي اختل مع كل هذه الطفرة المعلوماتية والتكنولوجيا الذكية،ألا وهو التربية والتنشئة الاجتماعية الصحيحة التي تقوم على المبادئ والأخلاق الدينية السمحة، بالإضافة إلى تقنين واستعمال الوسائط والآليات الالكترونية من أجل انقاد أسرنا وأطفالنا، فهي وسائل صنعت من أجل خدمتنا وتسهيل حياتنا لا للسيطرة علينا وسلبنا فلذات أكبادنا.
زر الذهاب إلى الأعلى