الرئيسيةالمجتمع

المرأة القوامة على الرجل

المرأة في العمل والرجل في البيت الوضع المعكوس… أية قوامة

ديوان الثقافة وافنون – من صميم المجتمع –

لجريدة أحداث الساعة 24 : بقلم دنيا هينون – عبدالهادي سيكي

السبت29 أكتوبر2022

 

القوامة لطالما كانت خصوصية رجالية محضة منحت لهم من الله عز وجل وتقلدوها كمسؤولية، وتميزوا بها عبر السنين وزعلى مر العصور ويشهد لهم التاريخ بذلك،لكن اليوم ومع خروج المرأة لسوق الشغل ومزاولتها للعمل وتقلدها لمناصب ومسؤوليات جسام،أصبحنا نلحظ ظواهر شاذة لم نتعود عليها من قبل،وهي تحمل المرأة لمسؤولية الإنفاق التام أو الجزئي على الأسرة وجلوس الأزواج في البيوت،لنسائل أتفسنا ونسائل المجتمع عن أية قوامة أصبحنا نتحدث؟هل القوامة الرجولية التي عهدناها عبر التاريخ البشري على وجه الأرض؟أم على قوامة أنثوية دخيلة على مجتمعاتنا؟ الجواب هو أن الوضع أصبح معكوسا، وهذا ما سيؤثر سلبا على الأسرة ككيان إختلت موازينه واختلفت أدواره فأصبحت المرأة فيه هي المسؤولة  والأم والأب المنفق الممول للبيت والقوامة بتشديد الواو.

هنا نحن لا نقلل من دور المرأة ولا أهميتها،فالمرأة عبر التاريخ الإنساني،ساهمت في بناء الأسرة والمجتمع والكيان الإنساني من موقع مسؤوليتها،كما أننا لانريدها أن تعود لسابق عهود متخلفة،كانت ترى في المرأة أداة لإنتاج الأولاد وخدمة الرجل في تقديم الطعام وباقي الخدمات، لا بل العكس تماما،فنحن نتكلم عن القوامة بمفهومها الفطري،ودور الرجل في تحمل المسؤولية كراع وكمسؤول عن رعيته بما فيها الزوجة،التي لها النصيب الأكبر في تربية الأولاد ورعاية الأسرة من جانب قوامتعها كمربية ومسؤولة عن هذا الكيان الأسري، لكن أي اختلال في موازين الأسرة وأي صورة معكوسة ستنتج لنا نماذج شاذة غير مسؤولة، يجب على الأب أخذ الدور الأساسي له باعتباره القوام والمسؤول عن رعيته ويبقى دور المرأة في العمل لا يتعدى إثباتها لذاتها وأيضا دور مساعد باعتبارهما زوجين ولديهما مسؤولية مشتركة.

اليوم نتحدث عن نساء قوامات على رجالهن في كل الجوانب دون كلل ولا ملل وهذا ما يغيب دور الرجل وهيبته مما يفقده قيمته داخل أسرته الصغيرة وداخل المجتمع ككل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى