الحوادثالرئيسيةالمجتمع

المرأة المتعلمة أكثر زبونات سوق الشعوذة

الإدمان على السحر والشعوذة كيف  أصبح منتشرا بين أوساط النساء المتعلمات أكثر مما هو عليه ضمن أوساط النساء غير المتمدرسات؟

ديوان الثقافة والفنون – من صميم المجتمع –

لجريدة أحداث الساعة 24 : بقلم دنيا هينون – عبدالهادي سيكي

السبت 29 أكتوبر2022

لقد ألفنا كثيرا ولوج النساء غير المتمدرسات إلى سوق الشعوذة ذلك نظرا لإعتقادهن بأمورك: (الحسد، العين، التابعة،الزهر، لخيوبة،الزواج،سوء الحظ ،الجهل، السعد …) وما إلى ذلك، لكن الغريب في الأمر هو إنتشار هذه الظاهرة في السنوات الأخيرة بين نخبة وصفوف المتعلمات وهنا يطرح السؤال كيف تم استهداف هذه الفئة المتعلمة من طرف سوق الشعوذة والدجالة؟ وماهي الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة الغير مألوفة؟

من هنا نجد أنه لا علاقة لهذا الموضوع لا بتعليم ولا بأمية ولا بتمدرس،ولا حتى بمستوى تعليمي أو ثقافي معين،بل هي مسألة وعي وثقة في النفس وإيمان بالله،وأيضا مسألة معتقد تم تكريسه في تربية هؤلاء النسوة،وربما تعود أسباب هذه الظاهرة إلى نمط وطريقة التربية  والتنشئة الاجتماعية التي تلقينها؛بحيث أنه حتى تعليمهن لم يكن كافيا لتغيير أرائهن ومبادئهن المبنية على الحس المشترك المتعلق ب:( السعد، الميمون،التابعة،العين،والحسد،الزواج،العمل،العلاقات مع الأصدقاء والأهل،البحث عن شريك الحياة،جلب المحبة،كسب الزبائن…)

وأيضا نجد هؤلاء المشعوذين والسحرة يعتمدون طرق وألاعيب وأساليب إقناعية جد ذكية؛إذ يحاولون الضغط على هذه الفئة الغيرسوية نفسيا واجتماعيا وروحيا،وذلك بإقناعهن بأنهن غير محظوظات،ولهن أعداء وحاسدين؛وفي الأخير أجد أن هذه الظاهرة هي ظاهرة سيكوإجتماعية لسيت حكرا على فئات دون الأخرى؛بل هي حكر على أصحاب النفوس الضعيفة والشخصيات المهووسة والمهزومة التي تعاني من عقدة عدم التوازن النفسي أوهي مصابة بالوسواس القهري المزمن،وضعف الثقة في أنفسهن وفي الآخرين،وبذلك فالمسألة ليست مسألة مستوى تعليمي أو ثقافي وإنما هي مسألة نسب محدودة ومحددة بظروف مرضية معينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى