لم تمر سوى أيام قليلة على فتح الملاعب الوطنية منذ عامين على إغلاقها بسبب جائحة كورونا، حتى عاد الشغب مرة أخرى الى المدرجات. وكان مركب الأمير مولاي عبد الله مسرحا لأحداث شغب خطيرة كادت تتطور الى الأسوأ لو التحمت جماهير الجيش الملكي مع جماهير المغرب الفاسي. وقد عاثت الجماهير فسادا في أرضية مركب الأمير مولاي عبد الله وانتقلت حتى خارج أسوار المركب وكأنها حرب طاحنة، هرولة وركض وحجارة ونهب وسرقة مثل ما حدث لصحفية شوف تيفي حين تم سرقة هاتفها النقال وهي تقوم بتصوير الأحداث مباشرة على الهواء. وملخص ذلك راجع للسياسة والمنظومة الكروية الفاشلة، والخطر القادم من أحياء مدينة تمارة المهمشة معقل جماهير الجيش الملكي، والتي لم تأخذها السلطات الأمنية مأخذ الجد حيث تتكرر الأحداث كل مرة في مركب مولاي عبد الله دون الاستفادة من الأخطاء المتكررة. وقد عرفت هذه الأحداث إصابات خطيرة في صفوف الجماهير ورجال الامن والقوات المساعدة. ولعل تواضع نتائج فريق الجيش الملكي هي سبب الشرارة وإشعال فتيل الغضب في صفوف جماهير الفريق العسكري. وإذا لم يتم الضرب بيد من حديد على مسببي الشغب والخارجين عن القانون الرياضي، فأكيد أن الجرة سوف لن تسلم مرة أخرى.