الحوادثالرئيسيةالمجتمع

سوق لويزية.. نهاية معلم تجاري بعد أربعة عقود من النشاط

سوق لويزية.. نهاية معلم تجاري بعد أربعة عقود من النشاط

مصطفى الورضي// جريدة أحداث الساعة 24.
كان سوق لويزية أحد أبرز الأسواق الأسبوعية بالمغرب وأكثرها شهرة، حيث شكل طيلة أربعة عقود فضاءً حيويًا يعج بالحركة والتجارة، مقدّمًا للزوار فرصة لاقتناء مختلف المنتجات بأسعار تنافسية. غير أن هذا المعلم التجاري لم يعد اليوم سوى ذكرى في أذهان التجار ورواد السوق، بعدما قررت السلطات المحلية إغلاقه بشكل نهائي.
هذا القرار أثار استياء واسعًا في صفوف التجار الذين كانوا يعتمدون بشكل أساسي على السوق كمصدر دخل رئيسي، خاصة وأن الكثير منهم لم يجدوا بعد بدائل كافية تعوضهم عن الخسائر التي تكبدوها جراء الإغلاق. ويرى هؤلاء أن إغلاق السوق لم يكن مصحوبًا بخطة واضحة لإعادة إدماجهم في أنشطة تجارية أخرى.
في المقابل، استقبل سكان المنطقة هذا القرار بترحيب كبير، معتبرين أن السوق كان يسبب فوضى كبيرة وإزعاجًا دائمًا بسبب الاكتظاظ ومخلفات النشاط التجاري، في وقت أصبحت فيه المنطقة تعرف طفرة عمرانية وتحولًا إلى قطب حضري واعد قرب مدينة المحمدية.
رغم اختلاف الآراء حول القرار، يبقى سوق لويزية جزءًا من ذاكرة تجارية محلية يصعب نسيانها، حيث شكّل لعقود مكانًا يجمع بين التجارة، الثقافة الشعبية، واللقاءات الاجتماعية في مشهد يعكس جزءًا من الحياة التقليدية المغربية. ومع تحوّل المنطقة إلى وجهة حضرية حديثة، يُطرح السؤال حول كيفية التوفيق بين التنمية الحضرية والحفاظ على الإرث التجاري والاجتماعي الذي مثله هذا السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى