الرئيسية 4 الاقتصاد 4 الصويرة : ملايير تستثمر بمدينة الوهم و مدن تتجاوزنا بسنوات ضوئية فإلى متى ؟!

الصويرة : ملايير تستثمر بمدينة الوهم و مدن تتجاوزنا بسنوات ضوئية فإلى متى ؟!

الصويرة : ملايير تستثمر بمدينة الوهم و مدن تتجاوزنا بسنوات ضوئية فإلى متى ؟!

جريدة احداث الساعة 24 : جليلة خلاد
الصور : مشاريع بمدن أخرى

الصويرة التي تسعى للحفاظ على تراثها و تقتل مستقبل شبابها ، مقاربة جد مستعصية تلوح بالأفق خاصة بعد جائحة كورونا التي أوقفت عجلة الإقتصاد العالمي و لكنها وأدت السياحة خاصة الخارجية مما جعل الرهان عليها يكلف المدينة بالخصوص الكثير ، لأن معظم ساكنتها يشتغلون بالسياحة أو بالصناعة التقليدية التي ترتبط بالسياحة أيضا و يبقى الثلث للصيد البحري الذي سنخصص له ملفا آخر على صفحتنا نضرا لخصوصيته .

بالوقت التي تسعى المدن لتطوير بنياتها التحتية من طرق و محطات طرقية و سكك حديد و فضاءات الثقافة و جامعات و معامل و مصانع ، و تشجع الشباب ببث روح الأمل ، تبقى الصويرة إستثناءا لا يقاس عليه كالمدينة القزم التي لا يراد توسعتها لاعمرانيا و لا إنطلاقها إقتصاديا و لا إشعاعها ثقافيا ، بوقت تسبقنا بعض المدن بسنوات ضوئية لنجد مؤخرا مثلا إنطلاق الأشغال في 3 أوراش لبناء مدن المهن و الكفاءات في كل من #أكادير (24 مليار سنتيم)، #الناظور (36 مليار سنتيم) و #العيون و التي جميعها ستكون جاهزة للإستقبال المتدربين بداية من السنة المقبلة بحيث ستبقى الصويرة كما هي و كأنها مدينة ملعونة و الشيء الوحيد هو برمجة بناء سجن محلي بدوار العرب في حين كنا ننتظر جامعة أو مصانع .

فعندما نتابع كل ما يثم ترويجه فإننا ننبهر من الميزانيات المرصودة لها فمثلا ثمت برمجة مبلغ 432 مليون للتأهيل الحضري بالشطر الأول 2010/2014 لإعادة تأهيل المدينة العتيقة ، و 15 مليون للحزام الأخضر ، و 12 مليون لحماية المدينة من الفياضانات ” هاته المدينة التي تعاني من التصحر و زحف الرمال و إنعدام حزام أخضر يقيها إنجراف التربة التي يمكن أن تغرق المدينة بالفياضانات ” لا قدر الله ، ثم بالشطر الثاني لنفس المشروع التأهيلي 2015/2018 برمج 152 مليون ، و التي برمجت لتأهيل شارع محمد السادس و كورنيش المدينة و الساحات المجاورة للسور و كل شيء واضح للعيان ، و هناك أيضا 185 مليون للمدينة العتيقة في إطار الجزء الثاني لهذا الشطر ، و الذي يروم لترميم الدرور الآيلة للسقوط و فضاءات العبادة و الملتح بغلاف مالي 163 مليون مع العلم أن عدة دور هوت على رؤوس ساكنيها مؤخرا .

كل هذا حسب ما يشاع لتصبح مدينة الصويرة مدينة يحتذى بها بإعتبارها تراثا إنسانيا ، و هذا شيء يبعث بنفوسنا الفخر لكن ماذا بعد الفخر هل سنشتغل بالفخر ؟ أو بعد الجائحة التي كشفت المستور و عرت واقع الصويرة الهش إقتصاديا ، ألا يجب إعادة التفكير بمستقبل هاته المدينة التي تلفض أبنائها .

و في سياق متصل لا ننسى البرمجة الأخيرة للبرنامج التكميلي لتأهيل وتثمين المدينة العتيقة للصويرة (2019-2023)، الذي كلف إستثمارات بقيمة 300 مليون درهم ، فبالله عليكم كل هاته الملايير هل منحتنا فعلا المدينة المثالية التي يسوقها الإعلام و يسعى لجعلها قدوة يحتذى بها ؟!

مهزلة تقض مضجعنا كأبناء مدينة لها تاريخ أجمل من واقها ، المدينة السياحية بإمتياز و التي بسبب الجائحة أصبحت مدينة الأشباح ، خرج سكانها من الحجر بديون تثقل الكاهل و فواتير لا تعد و لا تحصى ، موگادور التي اليوم بمتابعة تطور و تقدم باقي مدن المملكة تحز بالنفس ، لتجعلنا نطرح سؤال حان الوقت للإجابة عليه ” هل فعلا كل ما نحتاجه هو سياحة الرفاهية ” أم أن الوقت حان لنضع خارطة طريق تناسب المواطن الصويري لأننا لا نريد سياحة الغذ ( سياحة الثقافة و الإيكولوجيا و الرفاهية ) بل نحتاج و بكل صراحة ( مدينة السكن اللائق و الصناعات السمكية أبسطها ” معامل لدقيق السمك” و هي أضعف الإيمان و كلية تحفظ كرامة أبنائها و تعفيهم كن الحرمان و الإنقطاع ، و و و و و وواوات كثيرة حان الوقت لرفعها بوجه من حكموا المدينة و إعتبروها إقطاعية لهم و لخلفهم ، لكن الزمن هو زمن التغيير و جلالة الملك خاطبنا ما مرة عن كوننا مسؤولين عن إختيار من يمثلنا ، لذا وجب أن نضع القطيعة مع الزمن البائد و نتكاثف من أجل مستقبل أبنائنا و أحفادنا .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.