
الإدمان بصيغته الجديدة : الإدمان الإلكتروني
إنتشار الإدمان الالكتروني بين الأطفال في الأسر المغربية
من صميم المجتمع
لجريدة أحداث الساعة 24 بقلم: ( دنيا هينون – عبدالهادي سيكي)
أكدت الدراسات الحديثة في كل أنحاء العالم، على أن نسبة ممن يعانون من الإدمان الإلكتروني في ارتفاع مستمر، وهذا الهاجس أصبح يشكل خطرا على كافة الفئات الأسرية،وأضحت هذه الفئات المدمنة تؤثر شكل مباشر أو غير مباشرعلى المجتمع برمته،بل الأخطر من ذلك ارتفاع نسبة الإدمان الالكتروني في صفوف المراهقين،كما أن الدراسات أكدت على أن العديد من هؤلاء الأطفال والشباب صاروا تحت رحمة التوحد الإلكتروني،وأصبح الكثيرمنهم يخضعون لحصص العلاج النفسي بسبب عدم القدرة على الخروج من عزلتهم القاتلة وإنغماسهم في عوالم إفتراضية مجنونة،أو مابات يسمى بالإدمان القاتل والمميت للشخصية الإجتماعية المندمجة،إذ يتمثل الخطر في عزلتهم عن الأسرة الصغيرة والكبيرة(العائلة) وبالتالي عزلتهم عن المجتمع برمته،ومن هنا يتبادرإلى الأذهان السؤال التالي : ما أسباب هذا الإدمان الإلكتروني المرعب؟
تعددت أسباب الإدمان الالكتروني وحتى أشكاله لكن السبب الرئيسي هو أن هذا النوع من الإدمان يساهم في تلبية العديد من الرغبات الملحة لهؤلاء الأشخاص منها :
– توفير السرية لمن يبحثون عن تفريغ الرغبات المكبوتة .
– قد يكون الملاذ الذي يدفع الكثير من الأشخاص اللذين يعانون الملل والفراغ لقضاء أوقات فراغهم .
– توجه البعض ممن يعانون بعض الاضطرابات النفسية كالاكتئاب وافتقارهم للدعم العاطفي فيصبح الأنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي وشبكة التواصل العنكبوتية،هي البديل لسد الإشباع العاطفي.
– الهروب من الواقع إلى العالم الافتراضي لمن يعانون الانطوائية، القلق، الخجل، والعزلة الاجتماعية وهم أكثر عرضة للإصابة بالهوس الإلكتروني .
– الانتشار الكبير للألعاب الإلكترونية مما يشبع رغبة الأطفال في تمضية الوقت بشكل سريع،وغير ممل.
– غياب الوازع الديني،أو مايسمى الفراغ الروحي وإهمال الكثير من الأطفال والشباب لواجباتهم الدينية بسب إنشغالهم وإنغماسهم لأوقات طويلة في عوالم الشبكة العنكبوتية بكل تطبيقاتها المتنوعة.
وهنالك أسباب أخرى أكثر، ولكن يجب على جميع الأطراف المعنيين التدخل والمشاركة للحد من هذه الظاهرة السامة التي تذمر نفسية مجتمعنا سواء أكانوا أسر، مدرسة، اعلام، مجتمع مدني ،كما أن على الأسر أن يسارعوا إلى إنقاذ أطفالهم من هذا الطوفان القادم،وذلك بالتواصل مع أبنائهم ومراقبة حصص إستخدام الوسائط الإلكترونية،وتوطيد رابطة الحميمية الأسرية،من خلال الجلوس والتحدث وتبادل أطراف النقاش والحديث الودي والمثمر،بعيدا عن الوسائط الإلكترونية وحصص الإنغماس القاتل في عالم الأنترنت.
زر الذهاب إلى الأعلى