
من نور الدين اكديرة رحمه الله إلى محمد أبو السهل.
جريدة أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.
كثيرة هي المحطات الإذاعية التي أصبحت تنمو كالفطر، برامج ومذيعون كثيرون لكن التفاهة هي السائدة مما يقدمونه إلا من رحم ربي، ومرة أخرى ستعود بنا ذاكرتنا إلى الزمن الجميل، محطات إذاعية كانت تحسب على رؤوس الأصابع، ومع ذلك كانت جودة البرامج، كان يقدمها عمالقة الميكروفون، هؤلاء النجوم الذين أمتعونا ببرامج رائعة ولم ينالوا ما يستحقون مقابل ما قدموه من تضحيات جسام، نالوا فقط حب الجماهير والمستمعين، عكس مذيعي الزمان الحالي الذين نالوا أوسمة مقابل ماذا ؟ الله أعلم.

وإذا تكلمنا مثلا عن إذاعة طنجة الرائدة في الزمن الجميل أكيد سنذكر الرواد الكبار، خالد مشبال رحمه الله، رفيقة دربه ماما أمينة السوسي أطال الله في عمرها، محمد المرابط رحمه الله، امحمد بن الطيب، المرحومة شفيقة الصباح رحمها الله، أمينة السيد، محمد العربي الزكاف، فاطمة عيسى، يا سلام على برامج إذاعة طنجة الرائعة خصوصا البرامج الليلية.

وإذا تكلمنا عن الإذاعة المركزية بالرباط، أكيد سنذكر الصوت الرنين للمرحوم سعيد الزياني رحمه الله، و الصوت الرائع لمحمد الجفان رحمه الله، والمذيعة الأسطورة والصوت الذهبي لطيفة القاضي رحمها الله، امحمد البوكيلي، المذيع بنعيسى الفاسي رحمه، وفي القسم الرياضي نذكر العبقري المرحوم نور الدين اكديرة رحمه الله.

هم عباقرة منهم من رحل الى دار البقاء، ومنهم من أحيل في صمت على التقاعد وطاله النسيان.
أما اليوم فلم نعد نتابع مثل تلك البرامج الخالدة التي أبدع فيها الرواد، أصبحنا نتابع فقط صداء الرأس والكلام الفارغ.
ولكي نعطي لكل ذي حق حقه لابد من الإشارة الى محطة إذاعية لايمكن أن يلجها أي كان من المذيعين دون كفاءة مهنية، إنها محطة إم أف أم التي تقدم برامج قيمة ترفيهية واجتماعية وثقافية ورياضية جادة وهادفة.
وإذا تكلمنا عن القسم الرياضي في محطة إم إف إم أكيد سنذكر إسم النجم محمد أبو السهل الذي يمتعنا من خلال البرامج الرياضية عبر المذياع، خصوصا برنامج من الميادين الرياضية ليومي السبت والأحد، وجدير بالذكر أن نقل المباريات الرياضية التي كانت تنقلهما المحطة عبر الأثير نهاية الأسبوع، هذه المباريات التي توقفت بسبب وباء كورونا، فقد تم تعويض نقل المباريات من طرف محمد أبو السهل بمواد ترفيهية وشيقة وباحترافية قل نظيرها.
وكلما تواصل المستمعون مع محمد أبو السهل يهنؤونه على ما يقدمه من مواد وفقرات برفقة رفيقه في الأستوذيو الصوت الطروب ابراهيم الزوين، فإن محمد أبو السهل يجيبهم بكل تواضع أن هذه الأمانة تركها له الرواد وفي مقدمتهم رئيس القسم الرياضي بالإذاعة المركزية بالرباط المرحوم نور الدين اكديرة رحمه الله، وهو اعتراف بالجميل من طرف محمد أبو السهل في زمن كثر فيه التنكر والاعتراف بما أسهم فيه الرواد الذين رحلوا.



