الحوادثالرئيسيةالمجتمع

ٱستيقظت على صراخ أطفال الاوكرانيين.

ٱستيقظت على صراخ أطفال الاوكرانيين

أحداث الساعة 24//الطالب الباحث أيوب المباركي
24/02/2022

في كل ضربة حرب تتسرب إلى أذهاننا الرجفة والرهبة، فتهد ذلك السكون الذي كان يلازمنا، ويكون معه اليأس متلاشيا، ويغيب معه الإحساس بالضآلة.

والآن بدت هواجس تطغى على نفوسنا، وتحاول النيل منا، إن أسوأ إحساس هو الإحساس بالآخرين، البكاء لتعاستهم، ولأحزانهم، ما أعلم أنه ليس ثمة عدو، لكن ما نعترف به جميعاً أن العدو هو هادم الإنسانية.

استيقظت صباحاً على صراخ الأكرانيين، خصيصا الأطفال الصغار منهم صراخهم يعم الصفحات الإعلامية، تنفجر دموعهم بشكل لا متناهي، يهرولون بطريقة بطيئة قرروا ترك منازلهم نازحين إلى الأمان، لا أمان سوى في البلد! هذا الأخير دقت طبول الحرب فيه، العتمة تغطي المآل، وتبدي الحاضر وحده، ولنرجو أن تكون تلك الطلقات الصباحية خائرة بلا معنى، أو أن تكون مجرد إنذار نهائي، فتستقر حينها الإنسانية، دون جرم في حقها، أعلم أن عدو الإنسان الأول هو آلات الدمار، لا الشيطان وحده، لا نود عداء يولد ما شاء الله خراب، نود سلما، في كل الصقيع هنالك بين البلدين، بين الإنسان والإنسان؛ الذي ينأى عن الإبادة، لا نود خفة يد تضغط على أزرار الآلات فتهدم إنسانية أي بلد.

عيون الأطفال والنساء والعشاق هنالك غمت وحزنت. مخاقة انزلاق صواريخ الموت والخراب، فينعدم بعدها العناق، وتضمر معالم الحياة إلى أجل . . القانون والاتفاق الآن وحدهما الفيصل، لردع ظلمة هذا الصباح الذي لم يشرق في أوكرانيا . . . بل حتى في البلدين معا وسائر الأصقاع.

نرجو أن يزول هذه اللحظات المضطربة، وأن يستعيض كل من البلدين بما يضمن استقرار الشعوب.

ايوب المباركي طالب باحث بكلية حقوق بجامعة القاضي عياض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى