مجلس مقدمي البودشيشية يحسم الجدل ويؤكد مولاي منير القادري بودشيش الشيخ الشرعي والقائم على شؤون الطريقة

جريدة احداث الساعة 24 // عادل الساحلي
جدد مجلس مقدمي الطريقة القادرية البودشيشية تأكيده على وحدة الصف واستمرار رسالتها التربوية والروحية، وذلك من خلال بيان صادر بتاريخ 8 غشت 2026، حمل جملة من المواقف المرتبطة بمرجعية الطريقة وتدبير شؤونها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد المجلس، في أعقاب التداول في عدد من القضايا التي تهم مستقبل الطريقة ومسارها المؤسساتي، أن الدكتور مولاي منير القادري بودشيش هو الشيخ الشرعي والقائم على شؤون الطريقة، موضحا أن انتقال الإذن بالتربية إليه يستند، حسب ما جاء في البيان، إلى السند الشرعي المتوارث وإلى وصية الشيخ الراحل مولاي جمال الدين القادري بودشيش.
وأوضح المجلس أن هذه الوصية، وفق ما ورد في الوثيقة، جرى تحريرها ومعاينتها، معتبرا أن ما تضمنته يشكل إحدى المرجعيات التي يستند إليها في تأكيد انتقال الإذن بالتربية إلى الدكتور مولاي منير القادري بودشيش.
وشدد البيان على أن الحفاظ على وحدة الطريقة يظل أولوية أساسية، داعيا المريدين والمريدات ومختلف فروع الطريقة داخل المغرب وخارجه إلى الالتفاف حول مرجعيتها، والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يؤدي إلى الانقسام أو التشويش على مسارها التربوي والروحي.
وفي السياق ذاته، أكد مجلس مقدمي الطريقة أن المرحلة المقبلة ستعرف استمرار مختلف الأنشطة والبرامج الدينية والعلمية والاجتماعية، مع الحرص على تعزيز الرسالة التربوية للطريقة وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعاون وخدمة المجتمع.
كما تطرق البيان إلى ما اعتبره المجلس إساءات ومغالطات يتم تداولها عبر بعض المنصات والوسائط الرقمية، معلنا عن تشكيل لجنة قانونية متخصصة لمتابعة هذه الملفات واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية، بما يكفل حماية حقوق الطريقة وصيانة اعتبارها.
وأكد المجلس، في هذا الصدد، أن اللجوء إلى المساطر القانونية يأتي في إطار احترام المؤسسات والقوانين، مع التشديد على ضرورة تجنب خطاب الكراهية والفتنة وكل أشكال التصعيد التي قد تؤثر في وحدة الصف أو تسيء إلى صورة الطريقة.
ويحمل البيان، في مضمونه العام، رسالة واضحة مفادها أن مجلس مقدمي الطريقة القادرية البودشيشية يسعى إلى تثبيت مرجعيته بشأن المرحلة المقبلة، والتأكيد على أن الدكتور مولاي منير القادري بودشيش يتولى، بحسب المجلس، مسؤولية الإذن بالتربية وتدبير شؤون الطريقة.
كما يعكس الموقف المعلن حرص المجلس على الانتقال من مرحلة النقاش والجدل إلى العمل المؤسساتي، من خلال مواصلة البرامج والأنشطة، وتعزيز التواصل بين مختلف الفروع والمريدين، والحفاظ على وحدة التنظيم والمرجعية.
ويأتي ذلك في وقت تكتسي فيه مسألة المرجعية داخل الطرق الصوفية أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطها بالسند التربوي واستمرارية الرسالة الروحية، وهو ما يجعل تأكيد مجلس مقدمي البودشيشية على اسم منير القادري بودشيش بمثابة موقف رسمي من داخل المجلس بشأن القيادة التربوية للطريقة.
وفي ختام موقفه، شدد المجلس على ضرورة تغليب الحكمة والاعتدال، والتمسك بقيم الاحترام والتعاون، ومواصلة خدمة المريدين والمجتمع، مؤكدا أن وحدة الصف والحفاظ على المؤسسات تظل من أبرز الأولويات في المرحلة المقبلة.



