عبد الحق فائق أمل الرحامنة في قبة البرلمان.

جريدة أحداث الساعة 24//عبد الله شوكا
لنواب الرحامنة السابقون في قبة البرلمان حكايات متعددة، منذ حقبة السبعينات والثمانينات مثل اقاليم الرحامنة في قبة البرلمان نوابون لم يكن لديهم مستوى ثقافي ودراسي يخول لهم الجلوس في قبة البرلمان وبالاحرى الدفاع عن مصالح مناطق الرحامنة، وايام الحملات الانتخابية كان المترشحون يطوفون بالدواوير ويطلبون من السكان التصويت عليهم بمفردة …ديرو بوجهنا….بدون تقديم برامج ووعود تذكر، كان التصويت يقوم فقط على الجاه، وكان هؤلاء المترشحون يغتنمون سداجة السكان ، وبسبب ذلك بقيت مصالح المواطنين الرحمانيين معطلة حتى اشعار اخر، والغريب في الامر عندما تنقل التلفزة البث المباشر لجلسات البرلمان ومنذ سنين عديدة ولا هو سؤال شفوي واحد تقدم به نائب برلماني بخصوص حاجيات مناطق الرحامنة، وكأن المنطقة لا تشكو من خصاص يذكر، ومن هؤلاء النواب البرلمانيون من عاصر كشكشات المعارض الاتحادي الشهير فتح الله ولعلو وخبطاته على كونطوار قبة البرلمان، وكم كان الشعب المغربي غبيا عندما كان يثق في بهلوانيات الاتحادي ولعلو، هذا المعارض الذي بمجرد ما دخل الى الحكومة ارتأى فرض ضرائب حتى على نوادل المقاهي، وأدى به الامر الى اقامة حفل باذخ لابنته على متن باخرة وسط البحر بعيدا عن بوزبال.

أعود الى موضوع برلمانيي الرحامنة الذين لم يسبق لاحد فيهم ان تواصل مع السكان وانصت الى متطلباتهم وزار دواويرهم، وبمجرد ما ينجح يغبر وجهه الى الابد ويصبح ذلك الأمل المفقود ، وبما أن الامية والجهل كانا سائدين في اقاليم الرحامنة، فكان بعض النواب البرلمانيون يكلفون اشخاصا ويرسلونهم الى مختلف الدواوير حاملين أظرفة مالية ويوزعونها على شيوخ الدواوير، فيقيمون بها حفلات للشيخات، فتنطوي الحيلة على السكان السدج الذين يهبون يوم الاقتراع للتصويت على هذا المترشح اعتقادا منهم انه هو الملائم.
ومعروف على ممثلي الرحامنة في البرلمان الغياب التام وعدم التواصل مع المواطنين، وحتى الاسئلة كانت مغيبة في قبة البرلمان وحتى اعتقد البرلمانيون ان السنة نوابهم ضارباها اللقوة.
ومنذ شهرين تقرر صعود شاب مثقف وطموح يعتبر استثناء ومختلفا تماما عن البرلمانيين السابقين الذين تناوبوا على تمثيل الرحامنة في قبة البرلمان، انه الشاب البرلماني الواعد عبد الحق فائق الذي عوض النائب مصطفى الباكوري في قبة البرلمان منذ شهرين ، والاثنان ينتميان معا لحزب الاصالة والمعاصرة، ومنذ توصل الشاب عبد الحق فائق بخبر صعوده الى قبة البرلمان، حتى شرع في زيارة مختلف الدواوير وتقديم وعوده الى السكان وحتى يكون عند حسن ظنهم ويدافع عنهم، التقاه السكان وهو يطوف بسيارته يعلوها الغبار الاحمر متنقلا بين دواوير الرحامنة للقاء الساكنة قبل نزوله الى قبة البرلمان.

وماهي الا اسابيع قليلة على التحاق الشاب عبد الحق فائق بقبة البرلمان حتى شرع في عمله، وهو النائب الوحيد من بين كل البرلمانيين الذين تناوبوا على تمثيل الرحامنة في قبة البرلمان، لقد خرق العادة بنشره للعموم مراسلاته الموجهة الى الحكومة بخصوص ما تحتاجه اقاليم الرحامنة، وهذا في حد ذاته انجاز لم تتعود عليه ساكنة الرحامنة.
وفوق كل هذا لا أحد ينكر أن السيد عالي الهمة ابن المنطقة بصدد اعادة الاعتبار والمجد لمناطق الرحامنة، ويبقى عبد الحق فائق حقا أمل الرحامنة في قبة البرلمان.



