
جريدة احداث الساعة 24 هشام ضنامي
يواصل رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، توسيع نفوذه داخل مؤسسات الدولة، في خطوة تثير الجدل حول مآلات التوازن السياسي في البلاد. فقد أضحى جليًا أن الرجل الأول في الحكومة يحرص على تثبيت حلفائه في مواقع القرار الاستراتيجية، مما يعزز من قبضته على دواليب الحكم ويقلص من مساحة المعارضة داخل المؤسسات الدستورية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تأتي ضمن مساعٍ ممنهجة تهدف إلى تقوية موقع أخنوش السياسي وإقصاء الأصوات المنتقدة لتوجهات حكومته. ويبدو أن التغييرات الأخيرة التي شهدتها بعض المؤسسات تعكس هذه الديناميكية، حيث برزت أسماء جديدة محسوبة على الدائرة المقربة من رئيس الحكومة، في مقابل مغادرة شخصيات وازنة عُرفت بمواقفها المعارضة، على غرار أحمد رضا الشامي ومحمد بشير الرشدي.
التغييرات التي يشهدها المشهد السياسي المغربي تثير تساؤلات عديدة حول مدى تأثيرها على التوازنات الداخلية، خصوصًا في ظل الانتقادات المتزايدة بشأن انفراد أخنوش بالقرار السياسي. وبينما يعتبر أنصاره أن هذه الخطوات تندرج في إطار إعادة هيكلة الإدارة وتعزيز الكفاءة، يرى معارضوه أن الأمر لا يعدو كونه محاولة لترسيخ هيمنة الحكومة وإضعاف أي شكل من أشكال الرقابة على أدائها.
وفي ظل هذا الوضع، يبقى السؤال المطروح حول مستقبل المشهد السياسي المغربي، وما إذا كانت هذه التحولات ستؤدي إلى مزيد من الاستقرار أم أنها ستعمق فجوة الخلافات داخل المؤسسات، مما قد يؤثر على التوازنات السياسية القائمة.
زر الذهاب إلى الأعلى