
جريدة احداث الساعة 24// عبدالرحمان مشواري
شهدت منطقة سيدي البرنوصي في الآونة الأخيرة حوادث مثيرة للقلق، بدءا من ظاهرة خروج زبد البحر من البالوعات، وصولا إلى خسف الأرض بشارع سهيب الرومي. هذه الأحداث المتتالية أثارت مخاوف الساكنة، وأعادت إلى الأذهان الحديث عن بداية علامات الساعة بسيدي البرنوصي ، لكنها أيضا طرحت تساؤلات جدية حول البنية التحتية ومدى جاهزيتها لتحمل المتغيرات الطبيعية.

ما زاد الطين بلة، التصريحات غير المسؤولة لأحد نواب الرئيس، والتي كشفت عن مستوى من الإهمال الإداري الذي يستوجب المحاسبة. إذ تساءل المواطنون عن كيفية تهيئة الشوارع دون التأكد من صلاحية مجاري المياه، وكيف يتم تنفيذ مشاريع التهيئة دون دراسات دقيقة تضمن سلامة السكان والممتلكات.

في ظل هذه الظروف، أصبح من الضروري أن يتدخل السيد العامل بصفته أعلى سلطة في المنطقة، ويتعامل مع هذه الكوارث بجدية، من خلال فتح تحقيقات شفافة، وتوثيق المخالفات، وإحالتها إلى الجهات المختصة. فالساكنة ترفض أن تهدر أموالها على مشاريع غير مدروسة، ولا تقبل أن تكون التنمية مجرد “عكر فوق الخنونة” دون حلول جذرية تضمن سلامة البنية التحتية واستدامتها.
إن ما يحدث في سيدي البرنوصي ليس مجرد صدفة، بل هو نتيجة واضحة لسياسات ترقيعية يجب أن تتوقف، قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر وتصبح الكارثة أكبر من مجرد خسف أرضي أو زبد بحر مفاجئ.
زر الذهاب إلى الأعلى