
جريدة احداث الساعة 24// بهية لمجغجغ
لا يتوقف دونالد ترامب عن إثارة الجدل، وهذه المرة عاد بفكرة لم تخطر على البال إلا في صفحات التاريخ القديم: ضم كندا إلى الولايات المتحدة. خلال مقابلة تلفزيونية سبقت مباراة السوبر بول، صرّح ترامب بوضوح أنه يرى في الجارة الشمالية فرصةً لتعزيز الاقتصاد الأميركي، معتبرًا أن الوضع التجاري الحالي بين البلدين غير عادل.
تصريحه لم يكن مجرد زلة لسان، بل جاء كرد مباشر على سؤال حول موقف رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو من الفكرة. ترامب لم يتردد في تأكيد أن المسألة قابلة للتنفيذ، مستندًا إلى العجز التجاري الذي وصفه بـ”الإعانة غير المبررة” لكندا. أشار إلى أن الولايات المتحدة تخسر 200 مليار دولار سنويًا في تعاملاتها مع الجار الشمالي، وهو ما اعتبره سببًا كافيًا لإعادة النظر في طبيعة العلاقة بين البلدين.
المعادلة التي يطرحها ترامب ترتكز على منطق الاقتصاد أكثر من السياسة، إذ يرى أن كندا ستكون في وضع أفضل إذا أُدرجت تحت لواء واشنطن. في المقابل، يعتمد الاقتصاد الكندي بشكل كبير على التبادل التجاري مع أميركا، خاصة في مجال الطاقة والموارد الطبيعية. الفجوة التجارية بين البلدين وصلت إلى 72 مليار دولار عام 2023، مع استمرار تدفق الصادرات الكندية نحو السوق الأميركية.
فكرة ضم كندا قد تبدو للوهلة الأولى مستحيلة، لكنها في عالم ترامب تُطرح دون قيود، لتفتح بابًا واسعًا أمام التكهنات حول مستقبل العلاقات بين البلدين. ربما يرى البعض في هذه التصريحات مجرد مناورة سياسية، لكنها بلا شك تؤكد أن ترامب لا يزال يلعب وفق قواعده الخاصة، دون الاكتراث بالحدود الجغرافية أو الأعراف الدبلوماسية.
زر الذهاب إلى الأعلى