الحوادثالرئيسيةالصحة

حين يصبح منقذ الأرواح مصدر خطر.. سائق إسعاف ينقل مريضة في حالة سكر ببني ملال.

جريدة احداث الساعة 24 بهية لمجغجغ 

في مشهد صادم يكشف عن اختلالات خطيرة في قطاع نقل المرضى، تمكنت عناصر الأمن بالمستشفى الجهوي ببني ملال من توقيف سائق سيارة إسعاف كان في حالة سكر طافح، بعد أن قطع مسافة طويلة عبر طريق متعرجة حاملاً مريضة كان من المفترض أن ينقذها لا أن يعرض حياتها للخطر.

انطلقت سيارة الإسعاف من منطقة أربعاء أيت أوقبلي، في مرتفعات إقليم أزيلال، قاطعة 90 كيلومترا، معظمها عبر منعرجات خطيرة، وهو ما كان كفيلاً بتحويل الرحلة إلى كارثة محتملة. إلا أن الصدمة لم تتوقف عند هذا الحد، فبعد وصول السائق إلى المستشفى وتسليم المريضة للأطر الطبية، دخل في شجار مع بعض الموظفين، ما استدعى تدخل رجال الأمن، الذين سرعان ما اكتشفوا أنه خارج عن وعيه تمامًا بسبب تناوله المفرط للكحول.

هذه الواقعة تسلط الضوء على ثغرة خطيرة في نظام مراقبة سيارات الإسعاف، حيث غالبًا ما يُسمح لها بالمرور دون تدقيق، نظرًا لظروف الطوارئ التي تستوجب سرعة الوصول إلى المستشفيات. لكن عندما يتحول السائق نفسه إلى تهديد لحياة المريض، فإن الأمر يتطلب إعادة النظر في الإجراءات المعتمدة، لضمان أن تكون هذه السيارات وسيلة إنقاذ حقيقية، لا خطرًا يهدد الأرواح.

السائق، الذي تم توقيفه على الفور، يواجه الآن تهماً متعددة، من بينها السياقة في حالة سكر وتعريض حياة مريضة للخطر، في انتظار استكمال التحقيقات وترتيب العقوبات القانونية بحقه. غير أن القضية تتجاوز العقوبة الفردية، لتطرح تساؤلات جوهرية حول معايير اختيار ومراقبة سائقي سيارات الإسعاف، وضرورة تشديد الرقابة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد سلامة المرضى والمجتمع ككل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى