
مصطفى الورضي // جريدة أحداث الساعة 24.
في خطوة استراتيجية تهدف إلى دعم قدرات المملكة في مجال النقل الجوي واستعدادًا لاستضافة كأس العالم 2030، أعلن المكتب الوطني للمطارات عن مشروع بناء مطار جديد بمدينة الدار البيضاء. المطار المرتقب سيقام بجوار المطار الحالي “محمد الخامس”، ليشكل معًا مركزًا متكاملاً يعزز مكانة المغرب كمحور إقليمي للنقل الجوي.
رفع القدرات الاستيعابية والنهوض بالبنية التحتية:
سيتيح المطار الجديد استيعاب 20 مليون مسافر سنويًا، وهو ما يمثل قفزة نوعية في البنية التحتية للمطارات المغربية. المطار الحالي سيبقى قيد التشغيل، ما يعني أن جهة الدار البيضاء ستحتضن مطارين متكاملين، ما سيساهم في تقوية موقع المغرب ضمن خارطة النقل الجوي الدولية.
نظام نقل مبتكر بين المطارين:
من أبرز مكونات المشروع الجديد، نظام ربط متطور يشمل إنشاء أنفاق وقاطرات حديثة تعمل وفق معايير دولية. هذا النظام المستلهم من تجارب مطارات عالمية كبرى سيمكن المسافرين من التنقل بسهولة بين المطارين عبر خطوط ميترو عصرية تمتد تحت مدارج الطائرات.
انطلاق الأعمال التحضيرية:
باشرت السلطات المغربية، بتنسيق بين والي جهة الدار البيضاء والمدير العام للمكتب الوطني للمطارات، تهيئة الوعاء العقاري اللازم لإنجاز هذا الصرح. ويعكس المشروع الرؤية الاستراتيجية للحكومة المغربية الرامية إلى تحسين تجربة المسافرين وتعزيز قدرة المملكة على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى.
تعزيز موقع المغرب كمحور عالمي:
يأتي هذا المشروع في إطار استعدادات مكثفة لاستضافة كأس العالم 2030، إذ تسعى المملكة إلى ترسيخ موقعها كوجهة عالمية قادرة على تنظيم كبرى التظاهرات الرياضية والثقافية. ويعد بناء المطار الجديد جزءًا من هذه الرؤية الطموحة التي تهدف إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
المشروع لا يمثل فقط استثمارًا في البنية التحتية، بل أيضًا خطوة نحو تعزيز مكانة المغرب في المشهد الجيوسياسي والاقتصادي العالمي، ما يعكس طموح المملكة في قيادة التحولات الكبرى بالمنطقة.
زر الذهاب إلى الأعلى