
مصطفى الورضي// جريدة أحداث الساعة 24.
قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، يوم الجمعة 13 ديسمبر 2024، تأجيل جلسة محاكمة رئيس مجلس جهة الشرق، عبد النبي بعيوي، والرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، سعيد الناصيري، إلى يوم الجمعة المقبل، 20 ديسمبر الجاري.
وجاء قرار التأجيل على خلفية اعتراض هيئة دفاع سعيد الناصيري على استجواب شاهد مقيم في السعودية عبر تطبيقات التواصل عن بعد، معتبرة أن هذه الخطوة تنتهك حقوق الدفاع. وهو ما دفع هيئة المحكمة إلى رفع الجلسة لإفساح المجال للنظر في هذا الدفع واستكمال بقية المرافعات.
أبرز الاتهامات: ملفات شائكة وشخصيات بارزة:
القضية، التي أصبحت معروفة إعلاميًا باسم “إسكوبار الصحراء”، أثارت جدلًا واسعًا لما تحمله من تفاصيل معقدة وأسماء ثقيلة. سعيد الناصيري، الذي شغل سابقًا منصب رئيس نادي الوداد الرياضي، يواجه تهمًا جنائية خطيرة، من بينها:
محاولة تصدير المخدرات بدون ترخيص والمشاركة في عمليات تهريب دولية.
التزوير المالي واستعمال الشيكات المزورة.
استغلال النفوذ والابتزاز، بما يشمل إجبار الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة تحت التهديد.
مخالفات مالية مثل استيراد العملات الأجنبية دون تصريح.
في المقابل، يواجه عبد النبي بعيوي، رئيس جهة الشرق، اتهامات تتعلق بتجاوزات إدارية ومالية جسيمة، أبرزها:
التزوير في وثائق رسمية واستعمالها بطرق غير قانونية.
الفساد المالي عبر تقديم رشاوى وإبرام صفقات مشبوهة.
تنسيق مع عصابات لتسهيل عمليات تهريب مخدرات ودخول أشخاص بطرق غير شرعية.
جدل قانوني ومطالب بالشفافية:
أثارت القضية اهتمام الرأي العام المغربي لما تحمله من أبعاد قانونية وأخلاقية، خاصة مع تورط شخصيات بارزة تحتل مواقع مؤثرة في الساحة الرياضية والسياسية.
ووفق مراقبين قانونيين، يعكس التأجيل الأخير وجود صراع حاد بين الأطراف القانونية، حيث يحاول الدفاع التشكيك في مصداقية بعض الأدلة والإجراءات المعتمدة في الملف.
تداعيات القضية واهتمام الإعلام:
القضية تُشكل اختبارًا جديدًا لنزاهة القضاء المغربي في التعامل مع ملفات فساد معقدة تمس شخصيات نافذة. ومع استمرار الجلسات، يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح العدالة في تفكيك خيوط “إسكوبار الصحراء”؟ أم أن التأجيلات والمرافعات ستُبقي الملف مفتوحًا على المزيد من الجدل؟
زر الذهاب إلى الأعلى