
جريدة احداث الساعة 24// هشام ضنامي
تحوّل اسم سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي ورئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، إلى رمز للجدل في المغرب، ليس فقط بسبب قضاياه القضائية المتعددة، بل أيضًا بسبب التساؤلات حول كيفية وصوله إلى هذه المناصب الحساسة رغم وجود سوابق قضائية تضع مصداقيته محل شك.
سوابق عدلية وأدوار قيادية:
1. الاتهامات القضائية: واجه الناصري عدة اتهامات، أبرزها التورط في شبكة دولية للاتجار بالمخدرات، قضايا تبييض الأموال، واستعمال وثائق مزورة

2. سجل مثير للجدل: تاريخه يتضمن نزاعات قانونية مرتبطة بإدارته نادي الوداد، بما في ذلك التلاعب بالعقود وترك النادي غارقًا في الديون.
3. مسؤولية المال العام: خلال رئاسته لمجلس عمالة الدار البيضاء، واجه اتهامات بتأخر تنفيذ مشاريع تنموية وغياب الشفافية.
التساؤل المحوري: كيف وصل لهذه المناصب؟
رغم الاتهامات المتكررة، تمكّن الناصري من الوصول إلى مناصب ريادية عبر:
دعم سياسي: انتماؤه لحزب سياسي قوي ساهم في بقائه ضمن المشهد القيادي.
ضعف المساءلة القانونية: غياب آليات تحقق فعّالة لضمان نزاهة الشخصيات التي تتقلد مناصب عامة، خاصة في غياب قوانين تمنع الأشخاص ذوي السوابق القضائية من تولي المناصب.
التداخل بين السياسة والرياضة: استغلال شعبيته في المجال الرياضي لتحقيق مكاسب سياسية، ما أتاح له الاستمرار في تولي أدوار قيادية.
انعكاسات الوضع:
تضع هذه الحالة تساؤلات حول معايير اختيار المسؤولين في المغرب. كيف يمكن أن تتاح الفرصة لشخصيات مثيرة للجدل لتولي مناصب مؤثرة، دون رقابة حقيقية على خلفياتهم؟
نحو إصلاح منظومة الحوكمة
تكشف حالة الناصري عن ضرورة:
تعزيز الشفافية: وضع آليات رقابة صارمة على المرشحين للمناصب العامة.
فصل الرياضة عن السياسة: لضمان عدم استغلال الشعبية الرياضية لتحقيق مكاسب شخصية أو سياسية.
تفعيل المحاسبة: لضمان أن يتحمل المسؤولون عواقب أفعالهم، بما يحمي المال العام وصورة المؤسسات.
ختامًا، تبقى قضية سعيد الناصري درسًا واضحًا يُبرز أهمية الإصلاح الشامل لتجنب تكرار مثل هذه السيناريوهات مستقبلاً.
زر الذهاب إلى الأعلى