
صلاح تابت//جريدة احداث الساعة 24
قبل كل شيء نود شكر الجمهور الذي لبى النداء وحج إلى تطوان بالطريقة المعتادة متسلحا بحب الفريق مطبقا فصلا من فصول دستور وطنه؛ حقه في التنقل في كل مناطق المملكة، وكلمات الشكر موجهة أيضا لبقية الأعضاء لاحترامهم قرارات الكورفا بتخليهم مؤقتا عن حقهم في الذهاب لتشجيع الرجاء في سبيل الرجاء ثم ابتعادا عن أي استفزاز من جهات معينة.
يستمر مسلسل الحلول الترقيعية وانعدام الاحترافية في التسيير، ليخرج أصحاب القرار بحل مبتور، يضرب عرض الحائط بمبادئ كرة القدم وكرامة الجمهور باعتبار هذا الأخير هو الفاعل الأساسي في المنظومة، قرار منع التنقل للجماهير لأسباب واهية إن دلت على شيء فإنما تدل على ضعف الشق التنظيمي وعدم قدرة المقاربة الأمنية على تنظيم مباريات عادية في البطولة الوطنية. فلطالما أدينا ثمن أخطاء جماهير أخرى، أو ضعف تنظيمي إثر مباراة ما، لتفاجئ بمنعنا من التنقل تحت ذريعة تفادي أعمال الشغب او لغاية في أنفسهم.
ألم يكن حريا بالجهات المسؤولة وضع استراتيجيات قريبة ومتوسطة المدى لتعزيز الأجهزة المنظمة والحرص على سلامة الجمهور عوض إنزاله من الحافلات على بعد عشرات الكيلومترات من الملعب والحرص على السلاسة في اقتناء التذاكر عوض عرضها في السوق السوداء من طرف الجهات المعنية لغاية عرقلة ولوج الجمهور للملاعب، هذه الأخيرة التي أصبحت طاقتها الاستيعابية لا تواكب جمهور فرقها فما بالك بالفرق الزائرة، ألم يفطن صناع المشهد الرياضي أن التسويق للمنتوج الكروي المغربي يستدعى النهوض بالملاعب لمحلية وتعزيز طاقتها الاستيعابية بدل إنتاج أغاني إشهارية عن الانجازات الكروية، تنكشف حقيقتها بمجرد مشاهدة مباراة عادية في البطولة الوطنية، ناهيك عن الاستفزاز والضرب والشحن السلبي أثناء عملية الولوج بدعوى الصرامة في التنظيم.
ألا يعلم من يندد بالازدحام الشديد للجماهير أمام المنابر الإعلامية أن أبواب الدخول الى بعض الملاعب أصغر من أبواب الإعداديات عوض تحويل شغف الجماهير بفرقها الى فزاعة تعلق عليها سقطات تنظيمية فادحة وفاضحة.
في ظل هذا القرار الغير مسؤول، نضع أكثر من علامة استفهام على هذا الوضع ونستنكر بشدة اختزال ضعف التنظيم الى التنقل العريض لجماهير الفريق الأخضر. كما نستنكر الاعتقالات التعسفية في المحطات والشوارع والمنع من دخول مدينة الحمامة البيضاء بالنسبة لبعض الرجاويين علما أنهم يمارسون حقهم في التنقل بموجب الدستور.
مرة أخرى نود التنويه بجميع الجماهير التي تحملت عناء التنقل رغم كل الظروف، جماهير أعطت درسا في الوفاء كعادتها وأظهرت الصورة الحقيقية في الانضباط، الاحترام والتنظيم، بعيدا عن كل ما يروجوه عنها بعد الأقلام المأجورة وبعد الجهات والتي باتت اليوم في ضرورة لإعادة النظر في قرارات المنع والتي تضرب في عدة مؤسسات وتزيد من تأجيج الاحتقان بين الجماهير.
تنقل الأمس أظهر بالملموس أن قرار المنع خاطئ، وأي كانت الجهة التي اتخذته، فهي اليوم في ضرورة ملحة لإعادة النظر.
LIBERTÉ POUR LES ULTRAS
الحرية للألتراس عنواننا، عنوان الماضي والحاضر… فمنذ بزوغ هذه الحركة قوبلت بشتى انواع الرفض والتضييق فبين الأمس واليوم لا جديد يذكر… هكذا عبرنا عن حالنا البارحة لأننا اخترنا هذه الطريقة غير آبهين بسلطتكم القمعية فمطلبنا واضح وهو فك قيود المنع التي ما تزيد الطين إلا بلة وتساهم في شحن الأفراد والتضييق على الحريات المهضومة…
تستمر مهازل التحكيم ضد فريقنا سواء في المنافسات القارية أو المحلية، كما شاهد الجميع يوم أمس مهزلة بكل المقاييس تخول للجهات المعنية حل مديرية التحكيم، لنا عودة للموضوع بالتفاصيل لمن يهمهم الأمر.
زر الذهاب إلى الأعلى