هول الكتابة…
جريدة احداث الساعة 24// بقلم: الطالب أيوب المباركي
يا بني، لا تجزع اصمت لكن دع القلم الأديب، الشاعر يكتب، إن كان يلازمك امتعاض ومخاض الكتابة لا تخلف عهدك بها، وواصل الرباط. إن طوتك آهات قلمك، فصبرا حتى تزهر وتخضر مساحاتك. يا بني! إن اتصالك بالقلم أقرب ما يكون باتصالك بشرف النبوة، اعزم وتوكل، لربما بذلك الاتصال تحدث ضجة ترفع القناع عن ذوات طالها الكساد. إن رغبتي يا بني في دوام رباطك بالقلم، لهي رغبة جانحة أرنو من ورائها بعث عالم جديد-جنة تحلو للكافة- قادر على أن يحتظنك كما أنت، ومن ثمة تبعث إكسيرا يبعث على الفرح والخروج من قيد الدنو. يا بني اكتب حتى تتعرى من عباءة أسلافك من ظنوا الانعتاق سترا، فحصروا النجاة في التقليد. إن نور قلمك الوضاح كاف لأن ينجيك من سفسف البقاع الوضيع. وبانكبابك هذا سترفرف وتجنح عاليا، لا جدوى لك من البقاء في حضيض العامة.
يا بني! اقف أثر قلمك وكف عن سلوك دروب التائهين، ولا تعزف على شاكلة أوتارهم. وابني بلبنات كلماتك معنا يضاهي كل معنا للرسوب.
لكن، يا أبتي أخاف الهوان، أخشى أن تؤول بي الكتابة إلى معتقل ما، فتصير كلماتي خرساء، وأصير سجينها-معنا وواقعا- فيحزن وقتئد قلمي للكتابة. يا أبتي إنني لعليل في غيابها، لكني أخشى أن أشرب علقمها، فأصير وقتها ذليل القواد، فيغل قلمي من لدنهم. يا أبتي أخاف إدمان الفكر؛ إذ الأولى حيثما امتزجت بالثانية؛ توافقا وخلقا معنا صلبا، ينأى عن الرضوخ.. حقيق بي أن أصدقك قولا يا أبتي، أن قلمي لن يطاله العجز، ولو أن الصمت يكون أفيد إذ لا يلام صاحبه، يا أبتي إن هجرها لأنكر ما يراودني.
-أو تظن الكتابة انعتاق؟
-وأنت، أتظن الجمود انبعاث؟
-لا يا أبتي.
-قهقه قائلا: يا بني صغ تاريخك بنفسك، لئلا تركت الآخرين يكتبون عنك، لحرفوا تاريخك.
-أهذا بيت القصيد من الكتابة يا أبتي!!
-إن غاية الكتابة لا يحدها حد، وبها يمكنك أن ترى ما شئت، ومن أية زاوية أردت.
– هل أجد مكانا هادئا في إحدى السطور؟! كي لا أكون كمن ينتحبون ويحزنون فيبعثون عن الشفقة.
-سؤالك يا بني من السفاهة بمكان، كفى أسئلة وامضي في كتابتك، ألما، حزنا، موتا، وحياة،، وغطرسة.. فقط لا تقف، لا تضع نقطة النهاية حتى اللحد.
#Elmoubariki ayoub.
زر الذهاب إلى الأعلى