الحوادثالرئيسيةالمجتمع

المرحوم الميلودي الذي كان يعشق جمع النقوذ المعدنية دون النقوذ الورقية.

المرحوم الميلودي الذي كان يعشق جمع النقوذ المعدنية دون النقوذ الورقية

جريدة أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.

وللناس فيما يعشقون مذاهب، المثل ينطبق على المرحوم الميلودي والذي كان يعشق جمع النقوذ المعدنية على النقوذ الورقية.
عاش الميلودي في مرس الخير بمدينة تمارة، وكان قد أصيب بمرض عقلي بعد استحمامه أيام شبابه في إحدى مجاري المياه الراكضة في منطقة زعير، كان الميلودي ذو بنية قوية في شبابه، إلا أن مرضه أثر كثيرا على جسده ونفسيته.
كان الميلودي يقضي أيامه متنقلا بين مناطق زعير ومرس الخير، وكان الناس يجودون عليه بدراهم معدودات حيث كان يحمل أكياسا من البلاستيك مملوءة بالنقوذ المعدنية، وكان هذا هو عشق الميلودي، حمل أكياس النقوذ المعدنية في يديه والتجول بها في منطقة زعير والاحتفاظ بها دون صرفها.
ومرارا كان الميلودي يعود الى مبيته في المساء وهو يحمل جروحا غائرة في يديه بسبب تعنيفه من طرف اللصوص الذين كانوا يتربصون بما كان يحمله من أكياس نقوذ معدنية من فئات مختلفة خصوصا العشرون سنتيما، ومرات عديدة ضاعت منه بسبب استيلاء اللصوص عليها، وكان يجمع أكياس نقوذ أخرى وهكذا دواليك.
وبقي الميلودي على هذا الحال حتى وافاه الأجل المحتوم، حيث رحل الى الدار الآخرة وترك أكياسه وراءه.
والغريب في الأمر أن الميلودي كان يرفض النقوذ الورقية، ولو خيرته بين نقوذ معدنية من فئة عشرون ستنيما وورقة نقذية من فئة عشرون درهما، كان يختار على التو النقوذ المعدنية من فئة العشرون سنتيما ويترك النقوذ الورقية.
إنه الميلودي عاشق النقوذ المعدنية دون غيرها، والناس فيما يعشقون مذاهب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى