منذ استقلال المغرب وملوك المغرب يعملون على شق طرقات المملكة لربط مناطق المغرب، والمغرب بشقه لطرق المملكة فهو يصلح ما أفسده الاستعمار الغاشم، وهكذا ومباشرة بعد حصول المغرب على استقلاله، قرر جلالة الملك المرحوم محمد الخامس وولي عهده آنذاك المرحوم الحسن الثاني على إعطاء ورش كبير بشق طريق الوحدة من تاونات وكتامة لربط شمال المملكة بجنوبها، وقد ألقى آنذاك المرحوم محمد الخامس خطابا تاريخيا من مدينة مراكش دعا فيه شباب المغرب الى التطوع للمشاركة في بناء طريق الوحدة، ومباشرة بعد خطاب الملك محمد الخامس فاق عدد الشباب الذين سجلوا أسماءهم للمشاركة في بناء طريق الوحدة، وفي مقدمتهم المغفور له الحسن الثاني الذي كان وليا للعهد آنذاك.
وإذا كان المغفور له محمد الخامس هو مبدع طريق الوحدة إبان حصول المغرب على استقلاله، فهاهو حفيده جلالة الملك محمد السادس يعطي انطلاقة بناء طريق الكركرات بالصحراء المغربية، طريق الكركرات التي عاث فيها مرتزقة البوليساريو فسادا وخرابا.
وقد شرع المغرب في إنجاز طريق الكركرات مباشرة بعد تدخل الجيش المغربي لطرد المرتزقة الغزاة وإبعادهم عن هذه الطريق التي تعتبر جسرا جغرافيا بين إفريقيا وأوربا مرورا بالتراب المغربي، وطريق الكركرات يعتبر جسرا تجاريا مهما حيث تمر منه يوميا آلاف الشاحنات الضخمة المحملة بالسلع، والتي تعرض سائقوها مؤخرا لاعتداءات وسرقات ومساومات من جحافل مرتزقة البوليساريو.
وقد ارتآى المغرب إلى التدخل الفوري لردع مرتزقة البوليساريو وإبعادهم عن طريق الكركرات، حيث حشد المغرب آلياته الضخمة لإصلاح طريق الكركرات وتزفيتها وحتى تصبح ممرا سهلا وعبورا لائقا لمختلف الشاحنات التجارية.
إنها طريق الكركرات التي تعتبر امتدادا لطريق الوحدة، والتي ربطت شمال المغرب بجنوبه مباشرة بعد حصول المغرب على استقلاله.