
جوانب من تاريخ المدن والقبائل
الحلقةالخامسة “5”
قبيلة ويجان
رمز البطولة والمقاومة
تقديم :
لاشك أن بلدا مثل المغرب بتعدد مناطقه وجهاته ’وبتنوع عاداته وتقاليده وخصائصه الثقافية ’في حاجة إلى المزيد من الكتابات التي مايزال يفتقر إليها لتجلو الكثير من الحقائق التي تحتاج إلى إبراز وتمحيص’ولتلقي الأضواء على بعض النواحي التي لم يتح لها أن تنكشف وتدرس ’لذا سأقوم بإلقاء الأضواء على تاريخ وذاكرة بعض المدن والقبائل والأماكن المغربية ’معتمدا على مصادر ومعلومات وحقائق تاريخية من مختلف المراجع المغربية والأجنبية ’لتقريب دلك كله إلى القارئ ’خاصة الأجيال التي لم تعايش تلك الاحدات التي طبعت هدا التاريخ ’كما يعتبر هدا العمل أيضا جهدا للفت أنظار الباحثين للمزيد من البحث لتتوالى الجهود في هدا الاتجاه .
اعداد وانجاز :بازغ لحسن
الموقع : على بعد 28 كلم عن مدينة تزنيت في اتجاه الشرق وعلى طريق تافراوت ،توجد بلدة ويجان ،التي يحدها جبال انزي بالشمال ورسموكة بالغرب ،وايت جرار في الجنوب اما في الشرق فيحدها الاطلس الصغير وتازروالت .
وتغطي هذه القرية مساحة تقدر ب 295كلم مربع بها ضيعات صغيرة تتفاوت ب 200م تتخللها عيون متفجرة بالمياه بلغ عددها 27 عين ،الشىء الذي جعل القطاع الاول يعرف انتعاشا بالمنطقة ،ويعتبر زيت الزيتون من اهم منتوجات المنطقة “1”.
تاريخ ويجان :
يرجع تاريخ ويجان الى عهد الموحدين عند تأسيسهم لعدة حصون تمتد من تارودانت الى مير اللفت تحت سفح الاطلس الصغير “سيدي مزال _ءاسكا ؤبلاغ _ويجان _ ايغرم ميرغت _ بونعمان _ ميراللفت “وفي هذه الحملة شيدوا كذلك جوامع للتدريس العلم وعيون الماء لتستغل في الفلاحة وتعيين خليفة الملك مع الجنود ردا لهجمات قطاع الطرق الملثمين انذاك في الاعراب الصحراويين المسمون ببنو هلال ويذهب البعض الى انهم من بقايا القرامطة .وكان القايد محمد ازلماض ياتي ويدخلهم الى البلاد ،الا ان يعقوب المنصور كبر شوكته بان حصره لمدة عشر سنوات بحصن “تيدغت ” ايت باها .اما سكان هذه القرية فقد نزحوا اليها من جبال جزولة إلا ان تعاقب الازمان تماطر ت على منطقة هجرات وبذلك اصبح السكان الحاليون يختلفون من حيث التجدر والنسب فمنهم من اتى اليه من “ايت صواب _ رسموكة _اهل تامنارت _الخوشاليين “وهم اولاد موشي بلقانون الذي هاجر من “تامدولت واقا “بعد خرابها مصحوبا بسيدي محمد اوتزاليت دفين تغمي .
اما الخليفة الذي نصبه يعقوب المنصور على ويجان فهو عبد الرحمان بن ويجان وهو مؤسسه اذ كان عاملا في الدولة الموحدية وأسس ويجان باسم ابيه ويجان .وهذا سبب تسميته ويجان وللموحدين اثار كثيرة ،فويجان وعدة اضرحة كضريح سيدي محمد امواحدي “اغبالو “الذي كان اماما وقاضيا بجامع ويجان .
لقد كان ويجان تابعا ل ئيليغ ايام ابا حسون السملالي وبعد فشل هذا الاخير فان ويجان يتارجح بين موقفين تارة ينحاز للحكم المركزي واخرى يكون بادية منعزلة لاربطه الا الروابط الاقتصادية الاجتماعية بالحكم المركزي ويباشر فيه الامور ،اذ ذاك الاشياخ القبائل وأعيانها ويسمون النفالس “انفلاس ،ايت الربعين “فكانت كل اسرة كبيرة تقدم نائبا وفي كل يوم جمعة يحكمون بالأعراف ويسمون اهل الحل والعقد وبقيت الامور جارية على هذا المنوال مدة طويلة الى ان قام سيدي الهاشم بن علي الالغي من اسرة ابا حسون “”السملالي سيدي الهاشم ،هذا الذي تطلع الى الحكم فاستولى على بعقيلة وسملالة ورسموكة ومجاطة ورخاوة ولخصاص وايت باعمران وسمى نفسه امير جزولة فنصب القواد والشيوخ والمقدمين واخذ يحارب قبائل سوس الاخرى ك “املن _تاهلة _ ايت صواب _ ايغشان “وبقيت القبائل السوسية خاضعة للحكم المركزي ونصب القايد احمد ابلاغ “حسب ظهير مراكش “علي اسكا “ويزيلالن “وكان من حقه ان يستولي على بعقيلة لكن الوجانيين وايت ءيسافن “ادرار”بقوا ينتخبون رجلا منهم يسمونه مقدما .وهذا سبب تسمية مدشر بويجان ب “اد لمقدم “اما ايت عمر فعليهم القائد موسى كويجان ،لكن ليس له نفود في ايت ثلث بالرغم من كون دورهم متلاحمة مع ديار الدين تحت الحكم ك”تدارت _ بودفايل _ اكادير _ اد علي اوبلا _ ايت تاسكونت _ افلالين _ ايت ؤماسين _ادباها “.
المراجع والاحالات :
1_جريدة ادرار العدد 16 مقال للاستاذ بن يحيى الحسين كويجان



