
أحداث الساعة 24// محمد الحافظي.
يستعد وليد الركراكي لبدء فصل جديد في مسيرته الكروية، لكن هذه المرة بعيداً عن دكة البدلاء. فقد التحق المدرب والناخب الوطني السابق بطاقم المستشارين والمحللين الرياضيين بقناة «كانال+» الفرنسية، في خطوة تعيد أحد أبرز الأسماء المغربية في السنوات الأخيرة إلى الواجهة، من بوابة الإعلام الرياضي.
وبحسب ما أعلنته القناة، سيشارك الركراكي في عدد من الاستوديوهات التحليلية الخاصة بالمنافسات الأوروبية، إلى جانب تغطية مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، مستفيداً من تجربته الطويلة لاعباً ومدرباً، ومن إحتكاكه المباشر بمستويات المنافسة الدولية.
صفحة جديدة بعد تجربة «أسود الأطلس»
يأتي هذا الإنتقال بعد المرحلة التي قاد خلالها الركراكي المنتخب المغربي، وهي الفترة التي إرتبط إسمه خلالها بواحد من أكبر الإنجازات في تاريخ كرة القدم الوطنية.
ففي مونديال قطر 2022، قاد الركراكي «أسود الأطلس» إلى الدور نصف النهائي، ليصبح المغرب أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ هذا الدور في تاريخ كأس العالم، في إنجاز حظي بإشادة واسعة داخل المغرب وخارجه.
وبعد سنوات من العمل تحت ضغط المباريات والنتائج، سيجد الركراكي نفسه أمام مهمة مختلفة. لن يكون مطالباً هذه المرة بإختيار التشكيلة أو رسم الخطة التكتيكية، بل بتحليل قرارات المدربين وقراءة أداء اللاعبين وتفسير التحولات التي تعرفها المباريات.
– «كانال+» تراهن على خبرة الركراكي.
إختيار الركراكي للإنضمام إلى طاقم «كانال+» يعكس، إلى حد كبير، قيمة الخبرة التي راكمها خلال مسيرته.
فالمدرب المغربي سبق له العمل في كرة القدم الفرنسية، كما خاض تجارب تدريبية مختلفة قبل أن يصل إلى قيادة المنتخب الوطني. كما أن حضوره في كأس العالم وتجربته في المنافسات الدولية منحاه رصيداً مهماً من المعرفة الفنية والتكتيكية.
وسيكون بإمكان الركراكي، من موقع المحلل، تقديم قراءة من زاوية المدرب، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالتنظيم التكتيكي، والضغط، والتحولات، وإدارة المباريات، وهي تفاصيل غالباً ما تثير اهتمام المشاهد الباحث عن أكثر من مجرد نتيجة المباراة.
إلى جانب أسماء بارزة
وسينضم المدرب المغربي إلى فريق يضم عدداً من الأسماء المعروفة في عالم كرة القدم والتحليل التلفزيوني، في مقدمتها سمير نصري ودافيد جينولا وكريستوف جاليه، إلى جانب أسماء أخرى.
كما ستعرف تشكيلة «كانال+» حضوراً مغربياً آخر من خلال الدولي السابق مهدي بنعطية، الذي اختار بدوره الإنتقال إلى مجال التحليل التلفزيوني بعد تجربته الإدارية في أولمبيك مارسيليا.
وجود الركراكي وبنعطية معاً يمنح القناة الفرنسية حضوراً مغربياً لافتاً، خصوصاً أن الرجلين ينتميان إلى جيل عاش تجربة الكرة الأوروبية والمنافسة الدولية من داخل الملعب، قبل الانتقال إلى أدوار جديدة خارجه.
– هل تكون «كانال+» محطة قبل العودة إلى التدريب؟
ورغم دخوله عالم التحليل الرياضي، يبقى مستقبل الركراكي في التدريب مفتوحاً على أكثر من احتمال.
فالعمل التلفزيوني قد يشكل بالنسبة إليه محطة مؤقتة يستثمر خلالها خبرته في قراءة المباريات ومتابعة تطورات كرة القدم العالمية، قبل أن يعود مجدداً إلى دكة التدريب عندما تتوفر أمامه فرصة مناسبة.
وفي إنتظار ذلك، سيكون الجمهور المغربي على موعد مع الركراكي في صورة مختلفة؛ مدرباً سابقاً أمام الكاميرا، يتحدث عن الخطط والإختيارات والنتائج، بعدما اعتاد لسنوات أن يكون هو من يصنع تلك القرارات.




