
أحداث الساعة 24// محمد الحافظي.
عاد ملف الهجرة والحدود إلى صدارة المشهد السياسي الإسباني، بعد الزيارة التي قام بها زعيم حزب “فوكس” اليميني، سانتياغو أباسكال، إلى مدينة سبتة، حيث جاب عدداً من شوارع المدينة قبل أن يتوجه إلى معبر تاراخال الحدودي، في خطوة أثارت اهتمام وسائل الإعلام والرأي العام.

وتأتي هذه الزيارة في ظرفية دقيقة تشهد فيها سبتة نقاشاً واسعاً حول تدبير الحدود، عقب المستجدات الأخيرة المرتبطة بمحاولات العبور نحو المدينة، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل السياسي بشأن سياسات الهجرة والأمن الحدودي.

واختار أباسكال، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة غير النظامية، أن يجعل من معبر تاراخال محطة رئيسية في زيارته، في رسالة سياسية تعكس توجهات حزبه الداعية إلى تشديد الرقابة على الحدود وتعزيز الإجراءات الأمنية، مع المطالبة بسياسات أكثر صرامة في التعامل مع تدفقات المهاجرين.

ويرى مراقبون أن هذه الزيارة تندرج ضمن تحركات الحزب الرامية إلى استثمار ملف الهجرة في النقاش السياسي الداخلي، خاصة في ظل تصاعد الجدل حول كيفية تدبير الحدود الجنوبية لإسبانيا، وما يرتبط بها من تحديات أمنية وإنسانية.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من زيارة رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى مدينة سبتة، في إطار متابعة الأوضاع ميدانياً والوقوف على التدابير المتخذة لمواجهة التحديات المرتبطة بالحدود. ويؤكد هذا التزامن أن مدينة سبتة باتت مجدداً في قلب النقاش السياسي الإسباني، وسط ترقب لما ستسفر عنه المواقف الرسمية والحزبية خلال الأيام المقبلة.
زر الذهاب إلى الأعلى