ارصاد الجويةالاقتصادالرئيسيةالسياحة

الحرارة تضرب بقوة في الدار البيضاء والسكان يلجؤون إلى البحر والمسابح

جريدة احداث الساعة 24. // محمد الحافظي 

شهدت مدينة الدار البيضاء، خلال الأيام الأخيرة، ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة، حوّل شوارع العاصمة الاقتصادية وأحياءها المكتظة إلى فضاءات شديدة الحر، ودفع أعداداً كبيرة من السكان إلى البحث عن الانتعاش على الشواطئ وفي المسابح.

وتأثرت المدينة بموجة الحر التي اجتاحت عدداً من مناطق المملكة، حيث أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن درجات الحرارة تجاوزت معدلاتها الموسمية المعتادة بما يتراوح، بحسب المناطق، بين خمس واثنتي عشرة درجة مئوية. كما شملت النشرات الإنذارية الدار البيضاء والمناطق المجاورة، مع توقع تسجيل درجات مرتفعة خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وسجلت الدار البيضاء خلال هذه الموجة حرارة بلغت نحو 32.8 درجة مئوية، وهو مستوى مرتفع بالنسبة إلى مدينة ساحلية تستفيد عادة من تأثير المحيط الأطلسي والرياح البحرية. غير أن صعود الكتل الهوائية الحارة نحو السواحل ساهم في رفع درجات الحرارة وزيادة الإحساس بالحرارة داخل الأحياء المكتظة والمناطق البعيدة نسبياً عن البحر.

ومع اشتداد الحر، تحولت شواطئ عين الذئاب وعين السبع والمناطق الساحلية المجاورة إلى وجهة مفضلة للعائلات والشباب، الذين توافدوا منذ ساعات الصباح بحثاً عن نسمة بحرية أو لحظات من الانتعاش بعيداً عن حرارة المنازل والشوارع.

كما سجلت المسابح العمومية والخاصة إقبالاً متزايداً، خصوصاً من الأسر المصحوبة بالأطفال، في وقت اختار فيه آخرون قضاء ساعات النهار داخل المقاهي والمراكز التجارية والمرافق المكيفة، قبل الخروج مساء بعد تراجع حدة أشعة الشمس.

وأثرت موجة الحر أيضاً في الحركة اليومية داخل المدينة، حيث بدت بعض الشوارع أقل ازدحاماً خلال ساعات الظهيرة، بينما انتعشت الحركة في الكورنيش والفضاءات الساحلية خلال الفترة المسائية. واضطر عدد من العاملين في المهن الخارجية، ولا سيما عمال البناء والباعة المتجولين وسائقي الدراجات، إلى مواجهة ظروف مناخية صعبة تحت أشعة الشمس.

وفي ظل هذه الأجواء، يوصي المختصون بالإكثار من شرب الماء، وتجنب التعرض المباشر للشمس خلال الساعات الأكثر حرارة، وارتداء ملابس خفيفة وقبعات واقية، مع إيلاء عناية خاصة بالأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.

وتبقى شواطئ الدار البيضاء المتنفس الأساسي لملايين السكان خلال فصل الصيف، غير أن الإقبال الكبير يعيد إلى الواجهة ضرورة تعزيز النظافة والمراقبة وتوفير فرق الإنقاذ وتنظيم استغلال المظلات والكراسي، بما يضمن سلامة المصطافين وحقهم في الاستفادة من الفضاءات البحرية.

وبين حرارة الإسفلت وبرودة مياه الأطلسي، تعيش الدار البيضاء على إيقاع صيف ساخن، فيما يواصل سكانها البحث عن كل وسيلة ممكنة للتخفيف من وطأة الحرارة وانتظار عودة الأجواء المعتدلة التي تميز المدينة الساحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى