
جريدة احداث الساعة 24// يونس الحلوي
يوم 13 ماي 2026، احتضنت مدينة الدروة فعالية افتتاحية نظمتها جمعية أصيل للتنمية البشرية والمهنية، ضمن مشروع طموح يهدف إلى دفع النساء نحو المشاركة السياسية الفعلية وصنع القرار.

هذا المشروع، الذي يتشارك فيه صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء وعمالة إقليم برشيد، جمع نساء من كل الأجيال ومن مختلف ربوع الإقليم. لكن هذه المرة، الحضور لم يكن مجرد لقاء تواصلي عابر — بل كان بداية حوار صريح حول السياسة التي تهم المرأة، والمرأة التي يجب أن تهتم بالسياسة.

خلال هذا اللقاء، استمعت الحاضرات إلى تفاصيل المشروع ومحاوره التي ترتكز على ثلاثة أركان: بناء القدرات السياسية، فهم آليات اتخاذ القرار، وتعلم فن الترافع لجعل قضاياهن جزءاً من الأجندة العمومية. لم يعد الحديث عن “الحضور” مجرد حضور جسدي في قاعة، بل عن حضور فاعل يترجم إلى أصوات في صناديق الاقتراع ومقاعد في المجالس المنتخبة.

اللافت في هذا الاجتماع كان حماس النساء المشاركات اللواتي طرحن أسئلة ملحة: كيف نترشح؟ كيف نتغلب على التحيز؟ كيف نجعل قضايانا — التعليم، الصحة، العمل، الحماية الاجتماعية — جزءاً من برامج الأحزاب؟ رأين في هذا المشروع فرصة للخروج من دائرة “المستفيدات” إلى دائرة “صانعات القرار”.

وفي ختام اللقاء، أكدت جمعية أصيل أن هذه البداية لن تكون الأخيرة. برامج تكوينية ميدانية ستتوالى في مختلف مناطق الإقليم، تستهدف النساء اللواتي يرغبن في خوض غمار التجربة السياسية، سواء عبر الترشح أو التأطير أو التعبئة المواطنة. الهدف واحد: أن تصبح المشاركة السياسية للمرأة في إقليم برشيد حقيقة ملموسة، لا مجرد وعد انتخابي يُنسى مع انتهاء الحملات.
زر الذهاب إلى الأعلى