الحوادثالرئيسية

الوكالة الجهوية للقرض الفلاحي بأكادير على صفيح ساخن إثر إختلاس أموال المواطنين والمديرية المركزية في سبات عميق

جريدة احداث الساعة 24// سفيان لعويسي

تعيش الوكالة الجهوية للقرض الفلاحي بأكادير على وقع فضائح متتالية تنذر بانفجار داخلي غير مسبوق، في ظل صمت غريب من الإدارة المركزية بالرباط، رغم خطورة الاتهامات التي طالت عدداً من المسؤولين الجهويين.

وقد انطلقت شرارة الأزمة إثر توقيف المدير الجهوي للمؤسسة(م.م)، الذي حضر إلى مقر عمله وهو في عطلة رسمية، في حالة سكر علني، قبل أن يدخل في عراك جسدي وملاسنة حادة مع مدير المركز الجهوي(ر.ب)، المعروف في أوساط العاملين بالبنك بضلوعه في ممارسات مشبوهة تشمل “الكولسة”، والابتزاز، وحتى “الشعوذة”، بحسب مصادر مطلعة.

وتؤكد ذات المصادر أن الخلاف لم يظل حبيس جدران المركز الجهوي، بل انتقل إلى مجموعة “الواتساب” الرسمية التي تضم موظفي المؤسسة، مما ساهم في كشف حجم التوتر والانقسام الحاصل داخل الإدارة.

وتعمّقت الأزمة بعد تقدُّم إحدى السيدات المحترمات بشكاية رسمية تتهم فيها المدير الجهوي(م.م) بالتحرش الجنسي، لتتم مباشرة إجراءات توقيفه وفتح تحقيق رسمي، قبل أن تتسرب معلومات تفيد بأن المعني بالأمر كان أصلاً موضوع مذكرة بحث، في قضايا أخرى لا تزال طي الكتمان.

وفي سياق متصل، عادت إلى السطح قضية وكالة شارع الحسن الأول بأكادير، التي اهتزت سنة 2024 على وقع فضيحة اختلاس مالي كانت ضحيتها المديرة السابقة، والتي ظلت تنفذ تعليمات وتوجيهات مديرها، الذي يشغل اليوم منصب المدير الحالي للمركز الجهوي(ر.ب)، ويملك شركة نقل تمت تصفيتها تزامنًا مع تفجر الفضيحة.

ويواجه قسم الموارد البشرية بقيادة (ن.ب)بدوره اتهامات خطيرة بالتواطؤ، حيث تُشير شهادات متعددة إلى تورط مسؤولين كبار في عمليات رشاوى مباشرة، وابتزاز، وتغطية على تجاوزات أخلاقية يعرفها القاصي والداني في أوساط المدينة.

ويزداد الغضب وسط الموظفين والمراقبين من الصمت المريب الذي تنهجه المديرية العامة بالرباط، في وقت أصبحت فيه هذه الملفات تتطلب تدخلاً عاجلاً وحاسمًا لوقف النزيف ومحاسبة المتورطين.

وتطالب أصوات مهنية وحقوقية بفتح تحقيق معمق ومستقل، يشمل كافة المستويات داخل المركز الجهوي بأكادير، للوقوف على حقيقة ما يجري، وإنقاذ صورة القرض الفلاحي التي تضررت بشدة، واستعادة ثقة المواطنين في مؤسسة يفترض أن تكون رمزًا للنزاهة والشفافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى