
جريدة احداث الساعة 24 هشام ضنامي
شهدت ساحة باب الحد بالعاصمة الرباط، يوم 19 أبريل 2025، واحدة من أبرز محطات الغضب الإداري، حيث نظم مئات الإداريين المغاربة مسيرة سلمية للمطالبة بالعدالة الاجتماعية والاعتراف بحقوقهم المهضومة. وقد شارك في هذه التظاهرة موظفون قدموا من مختلف أنحاء المملكة، متحدين قرار المنع ومؤكدين تشبثهم بقضيتهم العادلة.
لكن سرعان ما تحولت ساحة الاحتجاج إلى منطقة مغلقة، بعدما طوقت قوات الأمن كل المنافذ المؤدية إليها، في خطوة وُصفت من طرف “الاتحاد الوطني للإداريين المغاربة” بانتهاك صارخ للحريات الدستورية، وعلى رأسها حرية التظاهر السلمي والتعبير.
الاحتجاج جاء بعد سنوات من الإقصاء والتهميش، حيث أكد ممثلو الإداريين أن فئتهم تعاني منذ أزيد من 14 سنة من غياب العدالة في الوضعيات الإدارية، ومن تجاهل تام لمطالب طال انتظارها، في مقدمتها إقرار نظام أساسي عادل ومنصف يضمن الكرامة المهنية والمساواة.
ورغم محاولات المنع، عبّر المشاركون في المسيرة عن وعيهم بأهمية التنظيم السلمي ورفعوا شعارات تطالب الحكومة بفتح حوار جاد ومسؤول. كما لقيت التظاهرة دعماً من هيئات سياسية وجمعوية، ما يعكس اتساع دائرة التضامن مع هذا الملف الاجتماعي الحارق.
الصراع بين الإداريين والحكومة لا يزال مفتوحاً، بعد أكثر من سنة من الإضرابات المتتالية والوقفات المحلية والجهوية، دون أي بوادر حل جذري يلوح في الأفق. في المقابل، يؤكد الإداريون أنهم مستمرون في النضال إلى حين انتزاع حقوقهم، معتبرين أن زمن الصمت قد انتهى، وأن الكرامة لا تُمنح، بل تُنتزع بالنضال.
زر الذهاب إلى الأعلى