
جريدة احداث الساعة 24 مصطفى الورضي
في خطوة حاسمة لمكافحة الغش الضريبي، كشفت السلطات المالية المغربية عن تورط عشرات المقاولات في عمليات تدليس واسعة استهدفت التهرب من أداء الضريبة على القيمة المضافة، عبر استعمال فواتير وهمية. هذا التطور جاء نتيجة لتفعيل إصلاح ضريبي جديد يُلزم المزوّدين بتقديم شهادة مطابقة تثبت التزامهم الضريبي، ما أدى إلى رصد عدد كبير من الحالات المشبوهة.
وبموجب مقتضيات قانون المالية لسنة 2021، تُحال ملفات هذه الشركات مباشرة إلى النيابة العامة دون المرور عبر أي لجنة إدارية، في إجراء يُعدّ سابقة في تسريع وتيرة المحاسبة والتصدي الفوري للجرائم المالية. هذا التحول في آليات المراقبة يعكس إرادة واضحة للدولة في إحكام قبضتها على كل الثغرات التي كان يستغلها بعض الفاعلين الاقتصاديين للإفلات من الضرائب.
وتشدد السلطات حاليا إجراءات التفتيش والمراقبة، مركزة على تتبع سلاسل التوريد ورصد كل المزوّدين غير المتطابقين مع الضوابط الجديدة. ويُتوقع أن تشمل العقوبات مخالفات التزوير، والتحايل الضريبي، وإصدار فواتير غير قانونية، ما قد يُفضي إلى عقوبات زجرية ثقيلة تضع حداً لفوضى دامت طويلاً.
هذا السياق يؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً في وتيرة الحرب ضد الغش الضريبي، ما يعزز مبدأ العدالة الجبائية ويعيد الثقة في شفافية المعاملات الاقتصادية.
زر الذهاب إلى الأعلى