الدوليةالرئيسيةالسياسية

أمريكا تُغلق الأبواب من جديد: خطة ترامب لفرض قيود على السفر تثير الجدل.

جريدة احداث الساعة 24 هشام ضنامي 

في خطوة أثارت جدلاً واسعًا على المستوى الدولي، تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية فرض قيود صارمة على دخول مواطني 43 دولة إلى الولايات المتحدة. هذه الخطة تأتي في إطار تنفيذ أمر تنفيذي أصدره ترامب في 20 يناير، يهدف إلى تعزيز الأمن القومي من خلال تشديد إجراءات دخول الأجانب، خاصة من الدول التي تعاني من نقص في التعاون الأمني مع واشنطن.

وفقًا لتقارير نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن المسؤولين الأمنيين الأمريكيين أعدوا مسودة قائمة تقسم الدول إلى ثلاث فئات وفقًا لمستوى المخاطر الأمنية: الأحمر، البرتقالي، والأصفر. تضم القائمة الحمراء 11 دولة سيُمنع مواطنوها تمامًا من دخول الولايات المتحدة، بما في ذلك إيران وسوريا وكوريا الشمالية واليمن. أما القائمة البرتقالية، فتشمل 10 دول ستواجه قيودًا مشددة على التأشيرات، مع استثناء محدود لرجال الأعمال والمستثمرين. بينما تضم القائمة الصفراء 22 دولة سيتم منحها مهلة 60 يومًا لمعالجة أوجه القصور الأمني، وإلا ستواجه تصعيدًا في القيود.

قرار إدارة ترامب هذا يأتي استنادًا إلى مخاوف أمنية تتعلق بضعف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع بعض الدول، ما قد يشكل تهديدًا محتملاً للأمن القومي الأمريكي. ومع ذلك، أثار القرار ردود فعل غاضبة على المستوى الدولي، حيث اعتبره البعض استهدافًا لدول معينة على أساس ديني أو عرقي، وهو ما يتعارض مع القيم الأمريكية في التسامح والانفتاح.

في المقابل، وبعد توليه الرئاسة في 2021، ألغى الرئيس جو بايدن حظر السفر الذي فرضه ترامب، واصفًا إياه بأنه “وصمة عار على الضمير الوطني”. ومع ذلك، يبدو أن إدارة ترامب تسعى مجددًا لإحياء هذه السياسة، في خطوة قد تثير مزيدًا من التوترات الدبلوماسية وتزيد من عزلة الولايات المتحدة على الساحة الدولية.

المسودة الحالية تخضع لمراجعة دقيقة من قبل مسؤولين في وزارة الخارجية وخبراء أمنيين، ما يترك الباب مفتوحًا أمام تعديلات قد تطرأ قبل اتخاذ القرار النهائي. لكن يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح هذه الخطوة في تعزيز الأمن القومي، أم أنها ستؤدي إلى تعميق الانقسامات وتوتر العلاقات الأمريكية مع العالم؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى