الاقتصادالرئيسية

تأخر مقلق في إصلاح النقل البحري يهدد تنافسية المغرب.

جريدة احداث الساعة 24 ع/ خ 

يشهد قطاع النقل البحري في المغرب تأخراً ملحوظاً في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تعزيز الأسطول البحري وتقليل الاعتماد على السفن الأجنبية، رغم التوجيهات الملكية الواضحة في هذا الشأن. ويعتمد المغرب بشكل شبه كلي على السفن الأجنبية، حيث تتم 97% من مبادلاته التجارية عبر البحر، خصوصاً مع الاتحاد الأوروبي، ما يجعله في وضعية هشّة أمام التقلبات الاقتصادية واللوجستية العالمية.

في الماضي، كان للمغرب أسطول بحري قوي يضم 70 سفينة، لكنه تراجع بشكل مقلق ولم يعد يمتلك سوى 16 سفينة نشطة. ومع أن الهدف المعلن يتمثل في بناء أسطول يضم 100 سفينة بحلول عام 2040، فإن بطء التنفيذ قد يعيق تحقيق هذا الطموح، مما يهدد تنافسية الاقتصاد الوطني ويزيد من التكاليف المرتبطة بالنقل البحري، الذي يعد عنصراً محورياً في التجارة الخارجية.

ويطرح هذا التأخير تساؤلات حول أسباب التعثر في إنجاز هذه الاستراتيجية، خاصة في ظل توفر المغرب على موانئ متطورة مثل ميناء طنجة المتوسط، الذي يحتل مكانة استراتيجية في التجارة البحرية العالمية. غير أن غياب أسطول وطني قوي يجعل المغرب رهينة للخدمات اللوجستية الأجنبية، ما يؤثر على استقلاليته التجارية وقدرته على التحكم في سلاسل التوريد.

المطلوب اليوم هو تسريع تنفيذ الإصلاحات وإزالة العقبات التي تعرقل تطوير القطاع البحري، من خلال استثمارات استراتيجية وتسهيلات تحفيزية للفاعلين الاقتصاديين، لضمان تقليص الاعتماد على الأساطيل الأجنبية وتعزيز مكانة المغرب كمركز لوجستي رئيسي في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى