
جريدة احداث الساعة 24//مصطفى الورضي
وسط أجواء مشحونة، صادق مجلس النواب بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي 97.15 المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، في قراءة ثانية، بعد تمريره من مجلس المستشارين. ورغم أن الموافقة جاءت بأغلبية 84 صوتًا مقابل 20 معارضًا، إلا أن النقاش حول هذا القانون لم ينتهِ، بل ازداد احتدامًا مع إعلان المركزيات النقابية خوض إضراب وطني عام، احتجاجًا على تمرير النص “دون توافق”.
النقابات ترى أن الحكومة تجاهلت مقترحاتها ولم تلتزم بالاتفاقات السابقة، معتبرة أن القانون بصيغته الحالية يقيد الحق في الإضراب بدل تنظيمه، وهو ما يشكل، وفق تعبيرها، تراجعًا عن المكتسبات العمالية. وبالنظر إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد، ترى هذه الهيئات أن الأولوية يجب أن تكون لتحسين أوضاع الشغيلة بدل فرض قيود إضافية على احتجاجاتها المشروعة.
في المقابل، تؤكد الحكومة أن القانون يأتي لتنظيم الإضراب وفق معايير واضحة تضمن توازنه مع الحق في العمل، وتجنب وقوع اختلالات تضر بالاقتصاد الوطني والمصالح العامة. إلا أن هذا التبرير لم يكن كافيًا لتهدئة غضب النقابات التي أعلنت استمرارها في التصعيد، مؤكدة أن معركتها ضد القانون لم تنتهِ بعد، وأنها ستواصل الضغط من أجل تعديله أو إسقاطه.
في ظل هذا التوتر، يبقى السؤال المطروح: هل ستتمكن الحكومة من فرض رؤيتها أم أن ضغط النقابات سيدفعها إلى مراجعة مواقفها؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.
زر الذهاب إلى الأعلى