الثقافيةالرئيسية

وجهة نظر مواصفات الكتاب المدرسي الجيد

وجهة نظر
مواصفات الكتاب المدرسي الجيد
جريدة احداث الساعة 24//بازغ لحسن
يحتل الكتاب المدرسي كوسيلة تعليمية أهمية قصوى في العملية التعليمية وذلك لما يساهم به في بلورة الرؤية التعليمية التي تتخذها الفلسفة التربوية للمجتمع .
كما يمارس تأثيرا مباشرا على المتعلم ،يفضل تمرنه على إتقان عدة مهارات سواء كانت لغوية آو أدبية أو علمية وعلى طريقة ننقل إليه صورة المجتمع الذي يحياه بشتى تجلياته ومقومات من عقيدة وعادات وتقاليد ومعاليم حضارية .
ولقد اثأر في السنوات الأخيرة اهتمام الباحثين والمثقفين والدارسين التربويين ،فأخذت الجرائد والمجلات التربوية تطلع علينا بمقالات وخلاصات لأبحاث ودراسات انتهت كلها إلى انتائج أن اغلب الكتب المدرسية المعتمدة ،تعتريها نقائص لكونها لم تعرف تطوير منذ مدة طويلة وذلك رغم المكتسبات العامة التي حققتها إبان إعدادها .كما أن أنصار التربية الحديثة والمعاصرة وجهوا انتقادات لاذعة للكتاب المدرسي خاصة في مواد الرياضيات والأنشطة العلمية لكونهم يرون أن المعرفة حق تكتسب عن طريق ما يمكن أن يبذله المتعلم من جهد شخصي كملء بطاقات وتصنيفها وانجاز رسوم يحتاجها وجمع صور بيده ،
والكتاب في هذه الحالة يقف حاجزا بين المتعلم وبين التجربة الشخصية المشخصة ،هذه الانتقادات كلها أدت إلى فتح الباب إمام الإصلاح التدريجي وتجاوز فكرة الكتاب الوحيد وانجاز كتاب مدرسي يقترح دفتر التحملات الإطار شروط المنافسة انطلاقا من الأسس والمبادئ التي ينص عليها المخطط ألاستعجالي وتهدف هذه الشروط إلى إرساء أسس المنافسة الشريفة ،وفتح المجال أمام تأليف الكتاب المدرسي و أمام المؤلفين والمبدعين والناشرين دون الإخلال بالجودة التربوية للكتاب المدرسي كالتوفر على فريق للتأليف يضم من بين أعضاءه مفتشا للمادة الدراسية في السلك التعليمي المعني وباحثا مختصا في المادة ومكونا في ديداكتيك المادة بالإضافة إلى فريق فني خاص بالإنتاج المادي للكتاب ،هذا الطرح يجب أن ينسجم كذلك مع التوجهات التربوية التي تشترط أن تكون لدى هؤلاء المؤلفين دراية كافية بقوانين التعلم وخصائص نمو التلاميذ الذين يؤلفون لهم . ويمكن القول بإيجاز كبير أن الشروط والخصائص التي يجب توفرها في الكتاب المدرسي الجيد كثيرة ولكن لايمكن حصرها إجمالا في ملائمة الكتاب المدرسي من حيث لغته ومضمونه لواقع الأطفال الثقافي والاجتماعي مع احترام الخصوصية الجهوية أثناء وضع المضامين ،وان يكون غنيا في مادته وموضوعاته ومتنوعا في خبراته زيادة على أن يتوفر على التمرينات والتدريبات والمشروعات والمشكلات والأسئلة الفكرية وألوان النشاط العقلي والعملي مايفي بحاجيات التلاميذ والآراء والأفكار والمعلومات التي يقرؤونها ،وإنني على يقين أنها إذا توفرت الشروط السالفة سنضع بين يدي أطفالنا كتب مدرسية ستؤدي دورها ووظيفتها كوسيلة تربوية تعليمية ستساهم في تكوين الشخصية المرغوب فيها .وإعدادها للاندماج في المجتمع لتفعل فيه في اتجاه ايجابي ،اتجاه الغد والأفضل وتلك غاية التربية والتعليم بالإضافة إلى نقطة مهمة وأساسية وهي أن كتاب مدرسي عليه ألا يتجاوز عمره الأربع سنوات على الأرجح حيث يعهد إلى لجنة دائمة بتقويمه وتحيينه وطرح البدائل ليساير العصر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى