
مصطفى الورضي// جريدة أحداث الساعة 24.
شهدت أسعار زيت الزيتون في المغرب قفزة كبيرة، ليصبح هذا المنتج الأساسي في المائدة المغربية عبئًا ماليًا على الكثير من الأسر. تقرير لصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية كشف عن هذا التحول غير المتوقع، مشيرًا إلى أن المغرب، الذي كان من بين أكبر منتجي زيت الزيتون عالميًا، يعيش اليوم أزمة خانقة في هذا القطاع نتيجة تراجع الإنتاج المحلي واعتماده بشكل متزايد على الواردات الأوروبية.
ويُرجع الخبراء هذه الأزمة إلى موجة الجفاف الشديد التي ضربت البلاد، ما أدى إلى انخفاض حاد في المحاصيل الزراعية، خصوصًا في المناطق المعتمدة على مياه السقي. رشيد بن علي، رئيس الاتحاد المهني المغربي، أوضح أن سياسة تقنين المياه ساهمت في تفاقم الوضع حتى في المناطق التي تعتمد على الري، ما أدى إلى انخفاض غير مسبوق في الإنتاج، لترتفع الأسعار من 90 درهمًا للتر إلى ما بين 110 و120 درهمًا، أي بزيادة تتجاوز 30% في مدة قصيرة، بعدما كان السعر سابقًا لا يتجاوز 50 درهمًا.
هذا الارتفاع الكبير أثر بشكل واضح على الأسر القروية، التي تعتمد بشكل رئيسي على زيت الزيتون في طعامها اليومي. ومع هذا الوضع، تحولت هذه المادة من عنصر غذائي أساسي إلى منتج فاخر يصعب تحمله، مما أثار مخاوف متزايدة من استمرار الأزمة في ظل غياب حلول فعالة لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
يبدو أن هذه الأزمة تتطلب تدخلات عاجلة عبر اعتماد سياسات فلاحية مبتكرة تركز على تحسين أساليب الري وتعزيز الإنتاج، لتخفيف العبء عن الأسر المغربية وضمان استمرار زيت الزيتون كجزء لا يتجزأ من الثقافة الغذائية المغربية.
زر الذهاب إلى الأعلى