
جريدة احداث الساعة 24// هشام ضنامي
أثار ملف تحويل مركب اجتماعي إلى فندق وحانة في مدينة سيدي قاسم ضجة كبيرة، حيث يُنتظر أن يُحال عدد من المنتخبين البارزين على المحكمة الإدارية للنظر في طلب عزلهم من مهامهم. يشمل ذلك رئيس جماعة سيدي قاسم، رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس جماعة بير الطالب، إضافة إلى نائبين اثنين، إثر شكاية تقدمت بها وزارة الداخلية في 25 دجنبر 2024.
يأتي هذا القرار في وقت حساس بعد صدور تقرير للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، الذي كشف عن وجود خروقات في التعمير ومنح التراخيص المتعلقة بالمشروع المذكور. التقرير يورط المسؤولين المنتخبين في تجاوزات قانونية تتعلق بتغيير وجهة المركب الاجتماعي وتحويله إلى فندق وحانة، وهو ما يعرضهم للمسائلة القانونية.
تفاعل وزارة الداخلية مع هذا الملف كان حاسماً، حيث تقدم الوزير بشكاية رسمية ضد المعنيين بالأمر، مما دفع عامل الإقليم، الحبيب نذير، إلى اتخاذ قراره بإيقاف هؤلاء المنتخبين عن مزاولة مهامهم، مع إحالتهم على المحكمة الإدارية لتحديد مصيرهم.
تضاف إلى هذه القضية تطورات أخرى، حيث قرر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف، قبل أسابيع، إعادة التحقيق في الملف إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وذلك بهدف تعميق البحث في الملابسات التي شابت هذا المشروع. وقد شاركت وزارة الداخلية أيضاً في تقديم الشكاية إلى جانب مستشار جماعي وبرلماني سابق عن حزب الاستقلال، الذي كان قد رفع دعوى قضائية في القضية في وقت سابق.
الملف الذي يشغل الرأي العام المحلي يعكس عمق الأزمة في تدبير المشاريع التنموية في سيدي قاسم ويكشف عن تداخل المصالح المحلية مع القوانين المنظمة للقطاع العقاري، مما يطرح تساؤلات بشأن كيفية الحفاظ على نزاهة وشفافية العمليات الانتخابية والإدارية في المنطقة.
زر الذهاب إلى الأعلى