
مصطفى الورضي// جريدة أحداث الساعة 24.
مع بداية العام الجديد 2025، يبدو أن المشهد السياسي في المغرب يتواصل بنفس التساؤلات التي سادت في العام الماضي، حول قدرة الحكومة على الاستمرار في أداء مهامها وسط السياسات التي لا تحظى بشعبية. وبينما يواصل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تحقيق بعض المكاسب والنجاحات، يواجه في المقابل انتقادات حادة ومواقف معارضة.
من أبرز القضايا التي تأخذ حيزًا كبيرًا من النقاش العام في الفترة الحالية، هو تزايد التجاوزات المتعلقة بالدعم المخصص لتخفيف أسعار بعض المواد الأساسية. فقد ظهرت فئة من الأشخاص الذين استفادوا من هذا الدعم، لكنهم في واقع الأمر لا يستحقونه، مما يعمق من حدة النقمة الشعبية تجاه الحكومة. تلك الفئة تستغل سياسات الدعم بشكل غير عادل، وهو ما يساهم في تعميق الفجوة بين المواطنين والسلطات.
وفي الوقت نفسه، لا تزال النقاشات المحتدمة مستمرة حول بعض القوانين المثيرة للجدل، مثل “مدونة الأسرة”، “القانون الجنائي”، و”قانون الإضراب”. هذه القوانين تثير جدلاً واسعًا في المجتمع، حيث يرى العديد أن هناك تباينًا بين التوجهات الرسمية وتطلعات الفئات الاجتماعية المختلفة، مما يزيد من تعقيد الوضع السياسي.
وتبقى الحكومة أمام اختبار صعب، إذ يتعين عليها مواجهة هذه التحديات، مع ضرورة تقديم حلول حقيقية للمشاكل التي يعاني منها المواطنون. فهل ستتمكن من الوفاء بتعهداتها وسط هذه التوترات؟ أم ستظل الأمور تتجه نحو مزيد من الاحتقان السياسي والاجتماعي؟
زر الذهاب إلى الأعلى